فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٠ - فى بدل الهدى
النحر كما ان دعوى وجدان النائب لوجدانه اوضح منعا منه.
و فيه ان منع شمول اطلاق تيسر الهدى تيسره الى آخر ذى الحجة خلاف الظاهر و العمدة ان الآية كانها ليست في مقام بيان زمان تيسر الهدى و لعله كان معلوما عند المخاطبين و لذا يجب التمسك لرفع هذا الاجمال بالروايات مثل صحيح حريز عن أبي عبد اللّه ٧: «فى متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم؟ قال: يخلف الثمن عند بعض اهل مكة و يأمر من يشترى له و يذبح عنه و هو يجزى عنه فان مضى ذو الحجة اخر ذلك الى قابل من ذى الحجة» [١] و يظهر منه انه ان لم يجده في القابل يؤخره الى قابل بعده و فى الجواهر انه المؤيد بخبر النضر بن قرواش [٢] المنجبر بما سمعته من الشهرة و بان الراوى عنه احمد بن محمد بن أبي نصر و هو من اصحاب الاجماع بناء على انه لا يضر مع ذلك ضعف من بعده قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تمتع بالعمرة الى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه (يجده) و هو مؤسر حسن الحال و هو يضعف عن الصيام فما ينبغى له ان يصنع؟ قال: يدفع ثمن النسك الى من يذبحه (عنه) بمكة ان كان يريد المضى الى اهله و ليذبح عنه في ذى الحجة فقلت: فإنه دفعه الى من يذبح (يذبحه) عنه فلم يصب في ذى الحجة نسكا و اصابه بعد ذلك؟ قال: لا يذبح عنه الّا في ذى الحجة و لو أخره الى قابل» [٣].
قال في الجواهر بناء على عدم بناء الجواب على ما في السؤال عن الضعف عن الصيام و لو بضميمة ما عرفت اقول: لا يدل الخبر على اختصاص الحكم بما في السؤال بل يدل على اثباته في مورد السؤال و يكفى في عدم اختصاصه به صحيح حريز اذا فلا بأس بالاستدلال به فضلا عن جعله مؤيدا.
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٤، ح ١.
[٢]- من الخامسة لم نجد فيه مدحا و لا طعنا.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٤، ح ٢.