فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٢ - مقتضى الأصل الثانوى بقاء المصدود على الإحرام إن تحلل قبل ذبح الهدى أو نحره
معاوية بن عمار قبل ذلك لانه ليس فيه (ثم) فيتردد الامر بين كون هذه الفقرة مروية بالارسال او بالإسناد.
هذا ثم تمسك صاحب الجواهر بقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بناء على ان الاحصار فيها الّذي معناه المنع اعم من الحصر و المنع بالمرض او بالصد و لكن يلزم من ذلك كون قوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ على خلاف الظاهر مختصا بخصوص الحصر بالمرض. [١]
و يمكن ان يقال: ان حكم الصد و الحصر من الاحكام الامضائية التي كانت قبل الاسلام و اثبتها الاسلام فالآية اشارة الى ذلك بالاجمال و كان المراد فيها معلوما عند المخاطبين و لذا امر النبي ٦ بنحر بدنته مكانه و هذا شبيه بالاستخدام و ذكر العام ثم بيان حكم بعض افراده اتكالا بالقرينة.
فان قلت: مقتضى رواية الصدوق ان رسول اللّه صلى عليه و آله نحر بدنته في مكانه حين ردها المشركون ان جواز النحر او الذبح في مكان الصد مشروط بمنع المانع عن ارسال الهدى الى مكة او منى فيكون المراد من الحصر في الآية منع السائل للصّد و بذلك تفسر الآية على ظاهرها و على ذلك لا فرق بين الصد و الحصر بمعناه الاخص اى المرض في الحكم.
قلت: الظاهر ان هذا الدليل لقوله ٧: المحصور و المضطر ينحران بدنتيهما في المكان الّذي يضطران فيه في المقنع ليس من كلام الامام ٧ بل هو من كلام الصدوق فالمتبع في المسألة هو النصوص الدالة على اختصاص حكم البعث بالهدى بالمريض و لا يعتد بخلاف بعضهم هذا و قد ينفى البعد عن القول بتخيير المصدود بين البعث و الذبح عنده محكيا ذلك عن العلامة في المنتهى و التحرير و التذكرة بان البعث
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١١٧