فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٥ - في وجوب الكفارة لمن ترك المبيت بمنى أو ما يقوم مقامه
منه و لانه بعد رجوعه يستكشف منه عدم نفره و بالجملة فإطلاق الادلة يشمل مثل هذه الموارد. و اللّه هو العالم.
[في وجوب الكفارة لمن ترك المبيت بمنى أو ما يقوم مقامه]
مسألة ١١٥- المشهور انه يجب على من ترك المبيت بمنى او ما يقوم مقامه الكفارة لكل ليلة بشاة و حكى عن بعضهم دعوى الاجماع عليه و عن المقنعة و الهداية و المراسم و الكافى و جمل العلم و العمل من ان على من بات ليالى منى بغيرها دما و لعل [١] مستندهم صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ لا تبت ليالى التشريق الا بمنى فان بت غيرها فعليك دم [٢] الحديث او صحيح صفوان قال: قال ابو الحسن ٧: سألنى بعضهم عن رجل بات ليالى منى بمكة فقلت: لا ادرى فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ فقال ٧ عليه دم شاة اذا بات [٣].
هذا لفظ الحديث بنقل الوسائل عن التهذيب و الاستبصار الا ان الموجود في الاستبصار الموجود عندنا (بات ليلة من ليالى منى) و (و عليه دم اذا بات) و مثله في التهذيب و على ذلك الدليل على كفاية دم للثلاثة هو صحيح معاوية الا انه أيضا لو لم نقل بدلالته على ان لكل ليلة دم مجمل من ذلك و لا يعارض ما يدل على ان لكل ليلة دم مثل صحيح صفوان و حمل الجواهر صحيح معاوية و ما عن المقنعة و غيرهم على إرادة الجنسية لا إرادة التسوية بين ليلة و ليلتين و ثلاث و الا انه لا يجب الدم الا بثلاث [٤].
و لعل الاظهر في الدلالة على قول المقنعة و غيره صحيح على بن جعفر عن اخيه
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١، ح ٨.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١، ح ٥.
[٤]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٥.