فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٧ - حكم ترك التقصير عمدا
سمعته مكررا من الانصراف و للاحتياط الخ [١].
أقول: هو كما ذكره (قدس سره) مبنى على الاحتياط و الا فالظاهر عن قوله ٧:
«فلا شيء عليه الكفارة».
حكم ترك التقصير عمدا
مسألة ٣٠- اذا ترك التقصير عمدا و اهلّ بالحج مقتضى القاعدة بطلان الاهلال بالحج و هذا محكى عن ابن ادريس لانه غير المامور به فيجب عليه التقصير و اتمام حجه متمتعا قال ابن ادريس بعد ما ذكر ان بطلان المتعة و صيرورة حجه مفردا: الّذي يقتضيه الادلة و اصول المذهب انه لا ينعقد احرامه بحج لانه بعد في عمرته لم يتحلل منها و قد اجمعنا على انه لا يجوز ادخال الحج على العمرة و لا ادخال العمرة على الحج قبل فراغ مناسكها انتهى [٢]. الا ان المشهور بطلان متعته و صيرورة حجته مبتولة لموثقة اسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المتمتع اذا طاف و سعى ثم لبّى بالحج قبل ان يقصر فليس له ان يقصر و ليس له متعة [٣]».
و اطلاقه يشمل الناسى و الجاهل و العالم الا انه في الناسى مقيد بما يدل على انه (لا شيء عليه و قد تمت عمرته).
فالقدر المتيقن من بطلان متعته صورة العمد و العلم و اطلاقه يشمل الجاهل أيضا و تقييده به محتاج الى المقيد و هذه الموثقة و ان لم تكن صريحة في صيرورة حجته
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٥٦.
[٢]- السرائر: ١/ ٥٨١.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٥٤ من ابواب الاحرام ح ٥.