فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٥ - مقتضى قوله تعالى
صحيح سليمان بن خالد (فليصم عشرة ايام اذا رجع الى اهله) [١] و لكنه يقيد بقوله ٧ (لا يجمع بين الثلاثة و السبعة) و حمله على خصوص من صامها في مكة من تقييد المطلق بدون المقيد.
نعم روى على بن الفضل الواسطى [٢] قال: «سمعته يقول: اذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة ايام في الحج فليصم بمكة ثلاثة ايام متتابعات فان لم يقدر و لم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق او اذا قدم على (الى) اهله صام عشرة ايام متتابعات». و هذا برواية الشيخ في التهذيبين مضمر و لكن رواه الحميرى في قرب الاسناد عنه عن ابى الحسن ٧ [٣].
فهذا الخبر أيضا دالّ على اعتبار التتابع بين الصومين و تضعيف السند و ان كان موجّها على اصطلاحهم لعدم ذكر توثيق منهم للواسطى و لمحمد بن عبد الحميد الراوى عنه الا ان توصيف الواسطى بانه (صاحب الرضا ٧ سواء كان بصيغة الفعل او الفاعل الظاهر انه يكفى في الاعتماد عليه و كذا محمد بن عبد الحميد الّذي هو صاحب الكتاب و روى عنه الحديث جمع من المشايخ فلا يرد بضعف السند و اما من حيث المتن فقد يقال: ان دلالتها بالظهور لان موارد التتابع فيه ثلاثة التتابع بين نفس الثلاثة و بين نفس السبعة و بين الثلاثة و السبعة و إرادة تتابع الثلاثة القدر المتيقن من قوله و عشرة ايام متتابعات للتصريح عليه في صدر الحديث و صحيح على بن جعفر يدل على لزوم التتابع في الثلاثة و فى السبعة موافق لظهور خبر الواسطى في التتابع فيهما الا انه يرفع اليد عن ظهوره في التتابع بينهما بصحيح على بن جعفر و لكن يمكن ان يجاب عن ذلك بان قوله (عشرة ايام متتابعات) ظاهر في تتابع
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الشيعة، ابواب الذبح ب ٤٦ ح ٧.
[٢]- صاحب الرضا، ٧.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٥٢، ح ٤.