فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٨ - لو ساق هديا ثم صد او احصر فهل يكفى المصدود بنحره او ذبحه في مكانه و المحصور البعث به او تحتاج الى هدى التحلل
ثم انه قد روى القمى في تفسيره عن ابيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان (سيارة) عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كان سبب نزول هذه السورة (سورة الفتح) و هذا الفتح العظيم ان اللّه عز و جل امر رسول اللّه ٦ في النوم ان يدخل المسجد الحرام و يطوف و يحلق مع المحلّقين فاخبر اصحابه و امرهم بالخروج فخرجوا فلما نزل ذا الحليفة احرموا بالعمرة و ساقوا البدن و ساق رسول اللّه ٦ ستا و ستين بدنة و اشعرها عند احرامه و احرموا من ذى الحليفة ملبين بالعمرة قد ساق من ساق منهم الهدى مشعرات مجللات فلما بلغ قريشا ذلك بعثوا خالد بن الوليد و ساق الكلام الى تمام قصة صدّ المشركين الى ان قال قال رسول اللّه ٦ لاصحابه: انحروا بدنكم و احلقوا رءوسكم (الى ان قال) فنحر رسول اللّه ٦ و حلق و نحر القوم ... فقال رسول اللّه تعظيما للبدن رحم اللّه المحلقين، و قال قوم لم يسوقوا يا رسول اللّه و المقصرين لان من لم يسق هديا لم يجب عليه الحلق فقال رسول اللّه: ثانيا رحم اللّه المحلقين الذين لم يسوقوا الهدى فقالوا يا رسول اللّه و المقصرين فقال: رحم اللّه المقصرين الحديث» [١]. و هذه الرواية دلت على اختصاص ضم الحلق الى من ساق الهدى و ان من لم يسق الهدى مخير بين الحلق و التقصير و موردها العمرة المفردة و ان كان مقتضى الاحتياط ضم الحلق الى الذبح في الحج و اللّه هو العالم.
[لو ساق هديا ثم صد او احصر فهل يكفى المصدود بنحره او ذبحه في مكانه و المحصور البعث به او تحتاج الى هدى التحلل.]
مسألة ١٢٢- لو ساق هديا ثم صد او احصر فهل يكفى المصدود بنحره او ذبحه في مكانه و المحصور البعث به او تحتاج الى هدى التحلل.
مع ذلك فعن الصدوقين انه يحتاج الى هدى التحلل لان الدليل قد دل على لزوم الهدى بكل من سوق الهدى و الصد او الحصر فلا يكتفى باحدهما عن الآخر و بعبارة اخرى الاصل تعدد المسبب بتعدد السبب.
[١]. تفسير القمى، ج ٢، ص ٣١٣ و ٣١٤