فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٥ - اذا لم يدرك إلا اختيارى عرفة
المشعر فقد فاته الحج [١].
و كانه اراد الجواب عما افاده صاحب الجواهر فانه قال بعد ما ذكر ما استدل به للمشهور: و على كل حال فلا يعارض ذلك بعموم الصحيح «اذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج» [٢] و بالمرسل «الوقوف بالمشعر فريضة و الوقوف بعرفات سنة» [٣] و بمفهوم جملة من النصوص من ادرك جمعا اما مطلقا او قبل زوال الشمس فقد ادرك الحج ضرورة تخصيص ذلك كله بغير الجاهل الّذي وقف اختيارى عرفة الملحق به الناسى و المضطر بعدم القول بالفصل و احتمال إرادة الجهل بالحكم بل هو الظاهر و لا ريب في اولوية الناسى منه خصوصا بعد ملاحظة ما عرفت من الشهرة العظيمة او عدم الخلاف المحقق نقلا ان لم يكن تحصيلا الخ [٤].
و حاصل استدلال صاحب الجواهر ان التعارض بين ما يدل على الاجتراء بالاختيارى من عرفة خاصة و ما يدل على فوت الحج بفوت المزدلفة يكون من تعارض الخاص مع العام الّذي لا ريب تخصيص العام فيه بالخاص فيخصص مثل قوله ٧ «اذا فاتك المزدلفة» بغير الجاهل.
و الجواب عن ذلك: ان قوله اذا فاتك المزدلفة او من ادرك جمعا ظاهر في غير العامد و العالم فلا يرتفع التعارض بين الطائفتين لعدم امكان تخصيص (اذا فاتك) الظاهر في غير العامد بالعامد اللهم الا ان يقال: ان غير العامد أيضا له فردان من فاته المزدلفة و عرفة معا و من فاته المزدلفة دون الّذي اتى بوقوف عرفة و لكن هذا خلاف الظاهر لظهور قوله ٧ «اذا فاتك المزدلفة» في ان فوتها تمام الموضوع لفوت
[١]- المعتمد: ٥/ ١٨٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٥ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٩ من ابواب احرام الحج ح ١٤.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٤٠.