فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩١ - وجوب الصعود على الصفا
الوجوب الخ [١].
قال في الخلاف: يكفى في السعي ان يطوف ما بين الصفا و المروة و ان لم يصعد عليها و به قال جميع الفقهاء، و قال ابن الوكيل من اصحاب الشافعى لا بد ان يصعد عليها و لو شيئا يسيرا دليلنا قوله تعالى: فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا و اجمع المفسرون على انه اراد ان يطوف بينهما و من انتهى إليهما فقد طاف بينهما، و الاخبار كلها دالة على ما قلناه و عليه اجماع الفرقة [٢].
و قال في التذكرة: يجب السعي بين الصفا و المروة في المسافة التي بينهما فلا يجوز الاخلال بشيء منها بل يلصق عقبه بالصفا في الابتداء و اصابع رجليه به في العود و بالعكس في المروة و لا تحل له النساء حتى يكمله، و لا يجب الصعود على الصفا و لا المروة خلافا لبعض الشافعية و قد تقدم لقوله تعالى (فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا) قال المفسرون: اراد بينهما و هو يصدق و ان لم يصعد عليهما [٣] و مراده من قوله (و قد تقدم) ما قاله في المقدّمة الخامسة من مقدمات السعي المندوبة قال فيها:
الخامس: الصعود على الصفا اجماعا الّا من شذ ذهب الى وجوبه فانه لا يصح السعى حتى يصعد الى الصفا و المروة بقدر ما يستوفى السعي بينهما لانه لا يمكن الاستيفاء ما بينهما الا بذلك فيجب كوجوب غسل جزء من الرأس و صيام جزء من الليل و هو خطأ لانه يمكنه الاستيفاء، بان يجعل عقبه ملاصقا للصفا و اصابع رجليه ملاصقة للمروة و بالعكس في الرجوع، و استحبابه لقول الصادق ٧ في الصحيح:
«فاصعد الصفا حتى تنظر الى البيت و تستقبل الركن الّذي فيه الحجر الاسود فاحمد
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٤١٣.
[٢]- الخلاف: ٢/ ٣٢٩.
[٣]- التذكرة: ٨/ ١٣٤.