فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٥ - مكان الحلق او التقصير منى
استحسنه لان اللّه تعالى بين أوّله بقوله حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ و لم يبين آخره فمتى اتى به اجزا كالطواف للزيارة و السعى، و لكن لا ريب في ان الاحوط ايقاعه يوم النحر للاتفاق على كونه وقتا لذلك و الشك فيما عداه انتهى [١].
أقول: لا بد للقول بانه يأتى به و يجزيه ان ترك الاتيان به يوم النحر غاية الامر يكون تركه خلاف الاحتياط تكليفا لا وضعا ثم انه قد استدل على لزوم ايقاع الحلق او التقصير في يوم العيد بصحيح محمد بن حمران قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحاج (غير المتمتع) يوم النحر ما يحل له؟ قال: كل شيء الّا النساء و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: كل شيء الّا النساء و الطيب» [٢] وجه الاستدلال به ان التحلل يوم العيد لا يتحقق بدون اعمال منى التي منها الحلق او التقصير، و لو كان تاخيرهما الى آخر ايام التشريق جائزا لا يجوز الحكم بالتحلل مطلقا.
ثم ان هنا رواية تدل على جواز الحلق بعد اشتراء الهدى و صيرورتها عند رحله قبل ذبحه و هي ما رواه الشيخ باسناده عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «اذا اشتريت اضحيتك و قمطتها و صارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدى محله فان احببت ان تحلق فاحلق» [٣] و نحوه ما رواه الكافى و الفقيه [٤]، الاول عن على ابن أبي حمزة عن أبي الحسن و الثانى عن ابى عبد اللّه ٧.
أقول: وهيب او وهب او وهيب بن حفص النخاس كذا في الطبقات و فيه لعله من الخامسة و كانه طال عمره حتى عاصر السادسة و كيف كان فان كان هو ابن حفص أبو على الجريرى و ابن حفص الكوفى المعروف بالمنتوف و ابن حفص
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٣٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير ب ١٤ ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٣٩، ح ٧.
[٤]- الكافى: ٤/ ٥٠٢ ح ٤