فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤ - السادس وجوب ستر العورة في الطواف
بالبيت عريان، و لا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام» ثم ذكر طائفة من الروايات الكثيرة التي لا يشك في تواترها بالاجمال و بالمعنى كلها تدل على فضيلة من فضائل مولانا امير المؤمنين ٧ التي لا يحصى عددها غير اللّه تعالى و مما اتفق عليه الخاص و العام و بعد ان تبرك بذكرها. قال: (و قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل و المرأة على حسب اعتباره في الصلاة ضرورة اعمية النهى عن العراء منه كما هو واضح و لعل لذلك تركه المصنف و غيره اللهم الا ان يقال: ان المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة للاجماع فى الظاهر على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر العورة، و لا ريب في انه احوط) [١]
و قريب منه ما افاده بعض الاجلة من المعاصرين. فقال في الروايات (هي مروية بطرق كثيرة منا و من العامة و لكنها جميعا ضعيفة السند الا انها كثيرة متظافرة لا يمكن رد جميعها بل عن كشف اللثام أنها تقرب من التواتر من طريقنا و طريق بقية المذاهب و لكن لا يمكن الاستدلال بها لوجوب ستر العورة في الطواف لان النسبة بين العراء و ستر العورة عموم من وجه لان المراد بالعريان من لم يكن لابسا للثوب و يمكن ان يكون الشخص غير عار و لابسا للثوب و عورته مكشوفة كما اذا كان في ثوبه ثقب تظهر عورته منه كما يمكن ان يكون الشخص مستور العورة و هو عار كما اذا استر عورته بيده او بحشيش او طين و نحو ذلك و قد اعتبروا في الطواف ستر العورة لا اللباس فيظهر الفرق بين الستر في باب الصلاة و فى الطواف فان المعتبر في الصلاة هو الستر باللباس و لا يكون مجرد ستر العورة، و المعتبر الطواف هو ستر العورة باى نحو كان و لو بيده او بالحشيش و لا يعتبر اللباس قطعا للاجماع على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر عورته.
و هذه الروايات لو فرض صحة اسانيدها لا بد من حملها على الاستحباب،
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٧٥ الى ٢٧٨.