فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٠ - في وجوب الترتيب في رمى الجمار
اربع حصيات على الجمرة الاولى و الاتيان بالجمرتين اللتين هما بعدها بل و كفاية اربع حصيات على كل من الجمرتين الاولتين على كل منهما اربع ثم الاتيان بالثالثة لحصول الترتيب بين العامد و الجاهل و الناسى (و قال)، بل قيل انه ظاهر المتن (يعنى الشرائع) و النافع و المحكى عن المبسوط و الخلاف و السرائر و الجامع و التحرير و التلخيص و اللمعة خلافا للفاضل في القواعد و التذكرة و المنتهى و الشهيدين في الدروس و الروضة و ربما عزى الى الشيخ و الاكثر و ربما جعل اشهر فقيّده بالناسى بل في الحدائق نسبة تقييده به و بالجاهل الى الاصحاب، و ان كنا لم نتحققه في الثانى نعم ألحقه الشهيدان منهم بالناسى انتهى. [١]
أقول: ظاهر صحيح معاوية بن عمّار صورة النسيان و امّا صورة العمد فاذا كان المراد منها عمد العالم فهو خلاف الظاهر فانه يستلزم منه ان يكون السؤال عن جواز الاكتفاء به بان يكون المامور به الرمى بأربع ثم اكماله بسبع بعد الاخرى او قبلها و ان كان المراد الاتيان به كذلك رجاء فمآل القول بالصحة فيه أيضا كون المامور به من اوّل الامر الرمى بالاربع و المناسب في السؤال هل يأتى برمى الحصيات متواليا او متفرقا و بالجملة لا يشمل الصحيح صورة العمد مطلقا و اما صورة الجهل فيبعد شمول الصحيح لها على ما افاده بعض الاعلام ندرة الجهل بالرمى على الاول بسبع مع العلم به على الثانى [٢] و فيه ان رميه بالاول بأربع و بالثانى بسبع لا يدل على علمه بالثانى بل لعله كان جاهلا باعتبار اتمام السبع قبل الشروع في الثانى فاتى بالاول ناقصا و بالثانى تاما فاطلاق الصحيح يشمل الصورتين.
ثم الظاهر انه لا يجب ان يأتى بالثلاث ان ذكر تركه بعد الاتيان برمى الوسطى فورا بل يجوز الاكتفاء باتيانه بعد رمى جمرة العقبة بل بفاصلة اكثر من ذلك و ذلك
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٢
[٢]- المعتمد: ٥/ ٤١١