فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨١ - الرابع اذا ترك الصلاة الفريضة عمدا
امكن الاتيان به عند المقام على وجهه بلحوق الاعمال المتاخرة عنها بها و ذلك لعدم صدق الترك و لا ريب في ان مقتضى القاعدة بطلان المأمور به اذا لم يؤت به على وجهه المقرر فالصلاة للطواف باطلة اذا لم تقع عند المقام و الحج المقرر فيه صلاة الطواف أيضا باطل اذا لم تقع فيه تلك الصلاة أو وقعت باطلة و فاقدة لما يجب ان تكون عليه و على هذا مقتضى القاعدة بطلان الحج الا ان يدل هنا دليل خاصّ على خلاف ذلك و ان اعتبار وقوع صلاة الطواف عند المقام او مشروطة بتأخرها عن الطواف او بتأخر سائر الاعمال المتاخرة عنها او غير ذلك كلها ليست وضعية تكون صحتها مشروطة لوقوع بعضها مقدما على الاخر و بعضها متأخرا عن البعض.
لا يقال: ان اشتراط صلاة الطواف و غيرها من الاعمال بما ذكر محتاج الى الدليل و الاصل عدم الاشتراط.
فانه يقال: هذا ظاهر من الادلّة و الاخبار البيانية الواردة في كيفية الحج الظاهرة في انه عمل واحد ترتبط اجزائه بعضها ببعض و ليست واجبات مستقلة توتى بكل منها بالاستقلال فلا ريب فى انه يجب ان توتى بها على الترتيب المذكور في الروايات كالصلاة فان مثل السجدة التي هي بنفسها عبادة يؤتى بها مستقلة الا ان السجدة الواجبة في الصلاة لا تقع صحيحة الا اذا اتى بها بعد الركوع و قبل ما يكون بعدها.
و على ذلك كله فعلى القائل بقول المسالك اقامة الدليل على الاجزاء.
و الّذي استدل به لهذا القول وجوه:
الاول: صحيح جميل عن احدهما ٨: «ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام ابراهيم بمنزلة الناسى» [١].
وجه الاستدلال به شموله للجاهل المقصر الّذي هو كالعامد و فيه ان الصحيح
[١]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف ح ٣.