فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٨ - في وجوب تقديم الحلق او التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعى
يحلق؟ قال: لا ينبغى الا ان يكون ناسيا ثم قال: ان رسول اللّه ٦ اتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول اللّه انى حلقت قبل ان اذبح و قال بعضهم: حلقت قبل ان ارمى فلم يتركوا شيئا، كان ينبغى لهم ان يؤخره الا قدموه فقال: لا حرج» [١]. و الاستناد به على عدم وجوب التقديم يكون بقوله في صدر الحديث (لا ينبغى) و بقوله في ذيله كان ينبغى له الظاهر في الاستحباب سيما بقرينة جواب النبي ٦ بنفى الحرج.
و يمكن ان يقال: ان من المحتمل ان يكون استناد الامام ٧ بما حكى عن رسول اللّه ٦ بيانا لوجه استثناء الناسى لان الظاهر ان الاناس المذكورين ليسوا بعامدين و لا جاهلين بل نسوا و قدموا اشياء مما كان ينبغى لهم ان يؤخروها.
ثم انه لو قدم زيارة البيت لطواف الحج و السعى على الحلق او التقصير عامدا جبره بشاة قال في الجواهر بلا خلاف اجده فيه بل نسبه بعض الى قطع الاصحاب و ان اغفل في بعض الكتب كمحكى المقنعة و المراسم، و الغنية و الكافى، و نسبه في الدروس الى الشيخ و اتباعه بل عن أبي حمزه فان زار البيت قبل الحلق اعاد الطواف بعده، و ان تركه عمدا لزمه دم شاة فيحتمل ترك الاعادة او إرادة ترك الحلق حتى زار الا ان الجميع ليس خلافا محققا و فى صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ٧ «فى رجل زار البيت قبل ان يحلق و هو عالم ان ذلك لا ينبغى له فان عليه دم شاة» [٢] و هو ظاهر الوجوب المقتضى لوجوب الترتيب عليه بل هو مشعر بإرادة عدم الجواز من قول (لا ينبغى) في غيره من النصوص [٣].
أقول: و لعله كما ذكر نعم لا يستفاد منه وجوب الاعادة و مقتضى الاصل نفيه
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٣٩، ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٢، ح ١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٤٠.