فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٧ - اذا لم يدرك إلا اضطرارى المشعر
و مقتضى تقدم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة ارسالها.
و مما ذكر ظهر ما في القول بكفاية اختيارى عرفة و الافاضة منها و المرور بالمزدلفة تمسكا برواية الخثعمى بدعوى اختصاص دلالتها بكفاية اختيارى عرفة ان مر بالمزدلفة فان ذلك فرع صحة الاحتجاج بها.
ثم ان هنا نكتة و هي ان خبر الخثعمى يدل بإطلاقه على عدم البأس بفوت المشعر ان مر به و ان لم يدرك اختيارى عرفة و الظاهر انه لا قائل به و بالجملة فلا يثبت بما ذكر كفاية درك اختيارى عرفة ان مرّ بالمشعر فضلا عما اذا لم يمرّ به و هنا من الروايات ما يدل على كفاية ادراك المشعر ذاكرا للّه تعالى و ان لم يقصد الوقوف ففى رواية محمد بن حكيم قال «قلت لابى عبد اللّه ٧ اصلحك اللّه الرجل الاعجمى و المرأة الضعيفة يكونان مع الجمّال الاعرابى فاذا افاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم الى منى لم ينزل بهم جمعا؟ قال: فذكروا اللّه فيها فان كانوا ذكروا اللّه فيها فقد اجزأهم» [١] و محمد بن حكيم ممدوح من الخامسة لا يضعف به السند و يدل عليه أيضا خبر أبي بصير [٢] و المستفاد منها الاكتفاء بالمرور بالمشعر للجاهل و الناسى و اللّه هو العالم.
اذا لم يدرك إلا اضطرارى المشعر
مسألة ٤٨: اذا لم يدرك من الموقفين الا اضطرارى المشعر فهل يجتزى بذلك أم لا؟ مقتضى النصوص المستفيضة الدالة على فوت الحج ان لم يدرك المشعر حتى طلعت الشمس فوت الحج به و مقتضى النصوص
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٥ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٥ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٧.