فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧ - فى مكان ذبح الهدى و زمانه
الحجة أم لا؟
و لا يخفى عليك ان مقتضى الاصل في غير ليلة النحر الجواز وضعا و تكليفا الى اخر ذى الحجة و لا ينبغى ترك الاحتياط بعدم تركه عمدا بل الواجب احتياطا عدم تاخيره عمدا من يوم العيد و ايام التشريق بمعنى انه اذا تركه لعذر في يوم العيد لا يتركه عمدا في ايام التشريق و اللّه هو العالم.
و اما المكان: ففى الجواهر: يجب ذبحه بمنى عند علمائنا في محكى المنتهى و التذكرة و عندنا في كشف اللثام و هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب في المدارك [١] انتهى.
و استشهد بخبر ابراهيم الكرخى الّذي رواه الكلينى عن عدة من اصحابنا [٢] عن سهل بن زياد [٣] و احمد بن محمد [٤] عن الحسن بن محبوب [٥] عن ابراهيم الكرخى [٦] عن ابى عبد اللّه ٧ «فى رجل قدم بهديه مكة في العشر؟ فقال: ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى و ان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء و ان كان قد اشعره او قلده فلا ينحره الا يوم الاضحى» [٧].
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٢٠.
[٢]- هم محمد بن الحسن الطائي و محمد بن جعفر الاسدي. محمد بن ابي عبد اللّه و محمد بن عقيل الكليني و على بن محمد بن ابراهيم الكليني خال الكليني.
[٣]- الادمي أبو سعيد الرازي له كتاب التوحيد و النوادر قيل فيه الامر في السهل سهل من السابعة.
[٤]- ابن خالد البرقي راجع ترجمته في جامع الرواة من السابعة.
[٥]- السراد و يقال له الزراد كوفي ثقة جليل القدر له كتب كثيرة من اصحاب الاجماع من السادسة.
[٦]- بغدادى ابن ابي زياد روي عنه من اصحاب الاجماع الحسن و ابن ابي عمير من الخامسة.
[٧]- وسائل الشيعة: ب ٤ من ابواب الذبح ح ١.