فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٥ - إذا زال العارض بعد بعث الهدى قبل أن يتحلل يتم المناسك
زمان يبعث بالهدى ان كان حصره باقيا او يأتى بالحج محل يجوز له ارتكاب محرمات الاحرام. نعم هو مكلف بالامساك عن النساء او مطلقا من حين البعث قوله تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ظاهر في بلوغه بحسب الحال فالمتجه بعد ذلك وجوب الامساك من البعث و ان كان الاحوط من حين الانكشاف.
ثم انه هنا اشكال ذكره في الجواهر و هو ان قوله في السؤال في معتبر زرارة: و قد احل فاتى النساء بل و جواب الامام ٧: فليعد و ليس عليه شيء فليمسك الآن عن النساء اذا بعث يدل على حلّية النساء للمحصور ببلوغ الهدى مع انك عرفت عدم حلهن الا بالطواف بالمباشرة او بالنيابة و قد ذكر في ردّ هذا الاشكال في الجواهر وجوها لم يرتضيها.
و لذا قال: لعل الاولى حمله على عمرة التمتع التي قد عرفت ان الاقوى عدم الاحتياج حل النساء فيها الى الطواف [١]. و اللّه هو العالم.
[إذا زال العارض بعد بعث الهدى قبل أن يتحلل يتم المناسك]
مسألة ١٣٢- اذا زال العارض بعد بعث الهدى قبل ان يتحلل يتم المناسك في العمرة المفردة و فى الحج يتمها ان لم يفت الوقت.
و ذلك لكشف الخلاف عما ظنه من العذر و الحصر و بقاء حكم وجوب الاتمام على حاله فالحاج يتم حجه ان ادرك احد الموقفين في وقته على وجه يصح حجه و ان لم يدرك احد الموقفين لعذر آخر فالظاهر انه يتحلل بالعمرة كغيره ممن فاته الموقفين و ان ذبحوا عنه هديه و فى العمرة المفردة ان دخل مكة بعد ما ذبحوا هديه الظاهر انه يتم المناسك و فى الكافى في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال:
«اذا احصر الرجل بعث بهديه فاذا افاق و وجد من نفسه خفة فليمض ان ظن انه
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٥٥