فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٢ - حكم المبيت في المزدلفة
معنى واحدا لا الخصوصية و قد قيل في تعريف المأزمين انهما جبلان بين عرفات و المشعر و ذكرهما من باب واحد ما يرتفع به الضرورة و هو كل جبل كان هناك فاذا كان الجبل داخلا في الحد فيكره الارتفاع إليه الا عند الضرورة و اذا كان من الحدود كالمأزمين يرتفع إليه عند الضرورة و الحاصل كانه كان حكم عرفات و المشعر في ذلك عندهم سواء و لذا حكى عن المدارك جواز الارتفاع الى الجبل مع الاضطرار مقطوع به في كلام الاصحاب، و جوز الشهيد و جماعة ذلك اختيارا و لعل نظرهم الى الجبال الواقعة بين الحدود، و مما يستفاد منه ذلك ان الشيخ (قدس سره)، في التهذيب قال في ذيل صحيح زرارة الّذي قال فيه الامام ٧ «حدها ما بين المأزمين الى الجبل الى حياض محسر: و قد بينا فيما تقدم ان مع الضرورة لا بأس بالارتفاع عن الجبل [١]».
مع انه لم يتقدم منه الا ما قال في الوقوف بعرفات فوق الجبل: فاما عند الضرورة فلا بأس بالارتفاع الى الجبل [٢].
فكانهم استظهروا من احاديث الباب وحدة حكم الوقوفين في ذلك و عدم الفرق بينهما. و اللّه هو العالم.
حكم المبيت في المزدلفة
مسألة ٥٠- لا ريب في رجحان المبيت ليلة العيد في المزدلفة انما الكلام في وجوبه.
قال في الجواهر: لا يخفى عليك ان ما ذكرناه من الاجتزاء بالوقوف في جزء من
[١]- التهذيب: ٥/ ١٩٠ ح ٦٣٤/ ١١.
[٢]- التهذيب: ٥/ ١٨٠ ح ٦٠٣/ ٧.