فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٨ - و لو صام الثلاثة ثم وجد الهدى و لو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدى
اهله [١] لان مورده عدم تمكنه من الصوم في مكة لعدم اقامة الجمال عليه و تمكنه من الاتيان به في الطريق و عند الرجوع الى اهله.
نعم يمكن ان يقال بانه مختص بمن لم يخرج من ذى الحجة و لا اطلاق له يشمل من خرج من ذى الحجة نعم هنا روايات اخرى مضافا الى صحيح معاوية على ان من فاته صومها بمكة لعائق او نسيان صامها في الطريق ان شاء و ان شاء اذا رجع الى اهله [٢] و مقتضى اطلاقها الّذي لعله آب عن التقييد عدم الفرق بين خروج ذى الحجة و عدمه و عليه يقع التعارض بينهما في من خرج عن ذى الحجة فان الطائفة الاولى تدل على سقوط الصوم و وجوب البعث بالدم و الثانية على استمرار حكم وجوب الصوم فيما بعد ذى الحجة و لا ريب في ان الترجيح للطائفة الاولى لموافقته الكتاب الدال على وجوب الهدى على المتمتع مطلقا خرج منه تبديل الوظيفة الى الصوم في خصوص ذى الحجة لمن كان فاقدا للهدى و اما الّذي خرج منه فعليه الهدى يذبحه في العام المقبل اللهم الّا ان يقال ان تبديل وظيفة العاجز عن الهدى بالصوم معناه سقوط التكليف بالهدى مطلقا سواء تمكن من اتيان الصوم في ذى الحجة أم لم يتمكن و المراد من البعث بالدم تدارك ما فات منه بترك الصوم لا الهدى الّذي تبدل التكليف به بالصوم و بالجملة فالمسألة لا تخلو من الاشكال و اللّه هو العالم.
[و لو صام الثلاثة ثم وجد الهدى و لو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدى]
مسألة ٨٢- قال في الشرائع: و لو صامها (اى الثلاثة) ثم وجد الهدى و لو قبل التلبس بالسبعة لم يجب عليه الهدى و كان له المضىّ على الصوم، و لو رجع الى الهدى كان افضل. [٣]
أقول: يمكن ان يقول ان المعتبر في فقد الهدى و تبديله بالصوم ان كان فقده الى
[١]- وسائل الشيعة: ابواب الذبح ب ٤٦ ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ابواب الذبح ب ٤٧، ح ٤، ب ٥٠، ح ٢.
[٣]- شرائع الاسلام: ١/ ١٩٥.