فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٦ - حكم من افاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا
و التذكرة انه موضع وفاق بين العلماء [١]، و مقتضى الاصل عدم ترتب اثر عليه لا يفسد به الحج و لا يترتب عليه الكفارة مضافا الى دلالة النص و الفتوى على عدم فساد الحج به لو فعله عامدا و فى صحيح مسمع بن عبد الملك [٢] عن أبي عبد اللّه ٧: «فى رجل افاض من عرفات قبل غروب الشمس؟ قال: ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و ان كان متعمدا فعليه بدنة [٣]».
و الظاهر عدم الفرق بين الجاهل و الناسى و اعتبار العمد في ترتب الكفارة لتصريحه ٧ بذلك بقوله «ان كان متعمدا» و لو كان الحكم مختصا بالجاهل لقال: و ان كان عالما نعم لو علم الجاهل او ذكر الناسى قبل الغروب وجب العود لوجوب الاستيعاب و امّا وجوبه لامتثال حرمة الافاضة قبل الغروب و لو لم نقل بالاستيعاب ففيه كما حكى عن كشف اللثام [٤] وجهان: وجه الوجوب ان الافاضة من عرفات تتحقق اذا افاض منها و ترتب عليها ما بعد عرفات من المناسك دون ما اذا رجع الى عرفات و افاض منه بعد الغروب.
و وجه عدم الوجوب تحقق الافاضة بالنسيان او الجهل فلا تنقلب وجودها بالعدم.
و اما ان كان عامدا ففى الجواهر لا ريب في اثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجه [٥] و يدل عليه صحيح مسمع المتقدم و صحيح ضريس الكناسى [٦] عن أبي
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٧.
[٢]- من الخامسة سيّد المسامعة ثقة.
[٣]- وسائل الشيعة ب ٢٣ من ابواب احرام الحج ح ١.
[٤]- راجع جواهر الكلام ١٩/ ٢٨.
[٥]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٨.
[٦]- من الرابعة خير فاضل ثقة.