فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٦ - إذا زال العارض بعد بعث الهدى قبل أن يتحلل يتم المناسك
يدرك الناس فان قدم مكة قبل ان ينحر الهدى فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك و ينحر (لينحر) هديه و لا شيء عليه، و ان قدم مكة و قد نحر هديه فان عليه الحج من قابل او العمرة قلت: فان مات و هو محرم قبل أن ينتهى الى مكة قال:
يحج عنه ان كانت حجة الاسلام و يعتمر انما هو شيء عليه». [١]
و المستفاد منه ان ادرك الناس في الحج و ادرك من المناسك ما يصح باتيانه الحج يقيم على احرامه و يتم حجه
و اما قوله: و ان قدم مكة و قد نحر فيمكن ان يكون المراد منه انه بعد ما ظن انه يدرك الناس و لكن لعروض بعض العوارض عدم ادراكهم فحاله حال من فات منه الموقفين لضيق الوقت يتبدل حجه بالعمرة فيتحلل باتيان اعمال العمرة كسائر المعتمرين و عليه الحج من قابل ان كان حجه حجة الاسلام المستقرة الا انه يبقى الكلام في قوله: او العمرة و هو في التهذيب بالواو (و العمرة) و عليه يمكن ان يكون المراد منه حج التمتع الّذي فيه العمرة [٢] و قوله: عليه الحج من قابل و العمرة يعنى به (حج التمتع) و كانه كان السؤال عمن احرم لحج التمتع او لعمرته فحصر.
و يمكن ان يقال على نسخة الكافى ان المراد من قوله ٧: «و ان قدم مكة و قد نحر هديه».
انه كشف له خلاف ما ظن من انه يدرك الناس فيعلم بذلك ان تكليفه التقصير و الخروج من الاحرام و بعد ذلك بالنسبة الى النساء اما ان يقيم على احرامه منهن الى ان يحج بالقابل فهو و ان اراد الخروج عن احرامه ذلك يأتى بالعمرة.
و كيف كان ففي المسألة فرعان:
[١]- الكافى، ج ٤، ص ٣٧٠، ح ٤.
[٢]- التهذيب، ج ٥، ص ٤٦٧، ح ١١٢/ ١٤٦٦.