فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٢ - الثانى الظاهر انه لا فرق في اصابة الصيد و اتيان النساء بين العامد و الناسى و الجاهل
على حصر سبب جواز التعجيل- أو جواز التأخير- بالاتقاء من الصيد او عدم الاتقاء منه و ان لم يتق النساء
فإنه يقال: انه يدل على وجوب التأخير بعدم الاتقاء من الصيد و لا يدل على ان عدم الاتقاء من الصيد هو السبب بقول مطلق بل مفهومه ان وجوب التأخير لا يكون من غير سبب ما فيجوز ان يقوم مقامه عدم الاتقاء من النساء هذا و اللّه هو العالم.
ثم ان هنا فروع:
الاول: الظاهر ان المراد من اتيان النساء هو الوطي
و فى الحاق باقى المحرمات المتعلقة به كالقبلة و اللمس بالشهوة به نظر بل منع و مقتضى الاصل عدم الالحاق و عدم تحقق المانع من جواز النفر او الموجب للتاخير و كذا في الحاق باقى المحرمات المتعلقة بالصيد بالقتل أيضا و لكن لا ينبغى ترك الاحتياط.
الثانى: الظاهر انه لا فرق في اصابة الصيد و اتيان النساء بين العامد و الناسى و الجاهل.
تنبيه:- لا يرد على ما ذكرناه في هذا الفرع من عدم الفرق، بان الجهل و النسيان مرفوعان بحديث الرفع فالناسي و الجاهل كالمنفي؛ فانه اذا كان ارتكاب الصيد و النساء سببا لوجوب المبيت الليلة الثالثة، يكون ارتكابهما سهوا أو جهلا مرفوعا لا يوجب المبيت و وجودهما كالعدم، و اما اذ كان الاتقاء شرطا للتخيير و جواز التعجيل و النفر في اليوم الثاني فارتكبهما جاهلا او ناسيا فليس لارتكابهما حكم حتى يرفع به، و بعبارة اخرى ما يترتب عليه الحكم أي جواز النفر و التعجيل هو عدم الصيد الذي فيه العمد و الجهل و السهو سواء، و اما الصيد فليس له حكم حتى يرفع برفعه هذا، و يمكن ان يقال: اذا كان التكليف شرطا بفعل ارتكبه المكلف سهوا او جهلا يشمله حديث الرفع و اما اذا كان مشروطا بترك فعل و ارتكبه