فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٧ - ليس للنساء حلق
المتن لان المراد ببلوغ الهدى محله ليس مجرد البلوغ و وقوعه في منى بل المراد ذبحه و فيه ان ذلك اوّل الكلام و الرواية تدل على كفاية كونه في منى معدّا للذبح و الرواية بمنزلة التفسير للآية ان اخذنا بها و قلنا بكفاية ما في الرواية في تقدم الذبح لا بد و ان يكفى ذلك في المقامين. و اللّه هو العالم بالصواب.
[ليس للنساء حلق]
مسألة ٩٠- قال في الجواهر: (و ليس للنساء حلق) لا تعيينا و لا تخييرا بلا خلاف اجده بل عن التحرير و المنتهى الاجماع عليه و هو الحجة بعد قول النبي ٦ في وصيته لعلى ٧: «و ليس على النساء جمعة الى ان قال- و لا استلام الحجر و لا الحلق [١] و الصادق ٧ في صحيح الحلبى ليس على النساء حلق و يجزيهن التقصير» [٢] بل يحرم عليهن ذلك بلا خلاف اجده فيه أيضا بل عن المختلف الاجماع عليه بعد المرتضوى [٣] نهى رسول اللّه ٦ ان تحلق المرأة رأسها أى في الاحلال لا مطلقا فان الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضى للجزع للاصل السالم عن معارضة دليل معتبر اللهم الا ان يكون هناك شهرة بين الاصحاب تصلح جابرا لنحو المرسل المزبور بناء على إرادة الاطلاق فيكون كحلق اللحية للرجال [٤].
أقول: و على هذا يجب عليهن التقصير للسيرة القطعية و لصحيح سعيد الاعرج الّذي فيه «فان لم يكن عليهن ذبح فلياخذن من شعورهن و يقصرن من اظفارهن» و فى مرسل ابن أبي عمير عن بعضى اصحابنا «تقصر المرأة لعمرتها مقدار
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف ب ١٨، ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٨، ح ٤ و ٣.
[٣]- كنز العمال، ج ٣، ص ٥٨، ح ١ و ١٦.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٣٦.