فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢١ - حلّية جميع ما كان محرما على المحرم بعد التقصير
قال: و قوله: «فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شيء» يراد به غير الحلق بقوله:
«و ابق منها لحجك» و بالجملة لا ينبغى الريب في ظهور الصحيحة في عدم جواز الحلق و انه يلزم عليه الابقاء للحج.
أقول: ليس قوله ٧ ظاهر في عدم جواز الحلق بل غاية ما يدل عليه وجوب الابقاء على بعض ما ذكر للحج و حرمة ازالة الجميع نعم على القول بوجوب الحلق في الحج على الصرورة يمكن ان يقال بدلالته على حرمة الحلق بعد ذلك لا يتم الاحتجاج بهذا الحديث لحرمة الحلق.
ثم قال: و اوضح من ذلك الصحيحة الثانية لجميل فقد سأل أبا عبد اللّه ٧: «عن متمتع حلق رأسه بمكة؟ قال: ان كان جاهلا فليس عليه شيء، و ان تعمد ذلك في اوّل شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء، و ان تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه [١]».
(ثم قال) فان السؤال عن الحلق بمكة ظاهر في ان السؤال من جهة اعمال المتعة و ان من تمتع يجوز له الحلق أم لا و الا لو كان السؤال ناظرا الى جواز الحلق من جهة الاحرام فلا فرق بين مكة و غيرها فان الحلق للمحرم غير جائز سواء كانت في مكة أم لا.
ثم انه (بعد ذلك) بما افاد و استظهر منه ان الرواية ظاهرة بل صريحة في عدم جواز الحلق للمتمتع في نفسه و حمله على الاستحباب كما صنعه المشهور مما لا وجه له.
و لكن حيث ان الصحيحة بمرئى من الاصحاب (مع ذلك) لم يلتزموا بالحرمة فلا اقل من الاحتياط فما ورد في الروايات انه لو قصر حلّ له كل شيء يقيد بغير
[١]- وسائل الشيعة ابواب التقصير، ب ٤، ح ٥.