فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٦ - إيضاح في المراد من الجمرة
هو مجتمع الحصى لا السائل منه، و صرح على بن بابويه بانه الارض و لا يخفى عليك ما فيه من الاجمال، و فى المدارك بعد حكاية ذلك عنهما قال: و ينبغى القطع باعتبار اصابة البناء مع وجوده لانه المعروف الآن من لفظ الجمرة، و لعدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه، امّا مع زواله فالظاهر الاكتفاء باصابة موضعه و إليه يرجع ما سمعته من الدروس و كشف اللثام الا انه لا تقييد في الاول بالزوال، و لعله الوجه لاستبعاد توقف الصدق عليه و يمكن كون المراد بها المحل باحواله التي منها الارتفاع ببناء او غيره او الانخفاض لكن ستسمع ما في خبر أبي غسان بناء على إرادة الاخبار بحيطان فيه عن الجمار كما هو محتمل بل لعله الظاهر الا انه محتمل البناء على المعهود الغالب فتامل جيدا [١]. انتهى كلامه.
و مراده من خبر أبي غسان ما رواه في التهذيب عن احمد بن محمد بن عيسى [٢] عن البرقى [٣] عن جعفر [٤] عن أبي غسّان [٥] (عن نسخة من التهذيب) حميد بن مسعود [٦] قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧، عن رمى الجمار على غير طهور (طهر)؟ قال:
الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور (طهر)، لم
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٠٦.
[٢]- ابو جعفر شيخ القميين و و وجههم ... له كتب من السابعة.
[٣]- محمد بن خالد البرقى ثقة من كبار السابعة.
[٤]- ابن بشير أبو محمد البجلي الوشاء من زهاد اصحابنا ثقة روى عن الثقات و رووا عنه من السادسة.
[٥]- ان لم يكن كنيته حميد بن مسعود فهو مجهول الا ان يعتمد على تصريحهم بان جعفر روى عن الثقات و الظاهر انه كنية حميد كما اتفق عليه في الاستبصار و بعض نسخ التهذيب.
[٦]- يظهر من رواية حميد بن زياد عن قاسم بن اسماعيل اعتمادها عليه و قد سقط اسمه في الطبقات و الظاهر أنه من الخامسة