فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٠ - الظاهر انه لا خلاف بينهم في جواز الطواف المندوب للقارن و المفرد
ثم طاف بالبيت بعد احرامه و هو لا يرى ان ذلك لا ينبغى أ ينقض طوافه بالبيت احرامه؟ فقال: لا؟ و لكن يمضى على احرامه [١]».
و زاد على ما يدل على المنع بعض الاجلة [٢] ما في صحيح حمّاد في المتمتع الّذي خرج من مكة محرما قال: «فان رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس الى منى على احرامه [٣]» وجه الدلالة ان النهى عن قرب البيت كناية عن الطواف و لكنه حمل ما يدل على المنع على الكراهة لموثقة اسحاق المؤيد بخبر عبد الحميد بن سعد او سعيد [٤].
و لكن خبر عبد الحميد كانه مشعر بعدم الجواز و صورة الجهل فهو بكونه مؤيدا لما دل على المنع اظهر.
فنبقى نحن و معتبرة اسحاق بن عمار و هي ان دلت على عدم وجوب كفارة عليه لا يدل على الجواز فالاظهر ما نسب الى الشيخ بل الى المشهور من عدم الجواز.
و على ذلك ان طاف عمدا هل عليه تجديد التلبية كما جاء في القارن و المفرد في صحيح معاوية بن عمّار و جاء في كلمات الفقهاء قيل: ليس عليه ذلك لاختصاص النص بالمفرد و القارن.
و يمكن ان يقال بالوجوب لان الظاهر ان ذلك حكم المحرم بالحج سواء كان قارنا او مفردا او متمتعا و الاحتياط لا ينبغى تركه و اللّه هو العالم.
[١]- المعتمد: ٥/ ١٣٦ و ١٣٧.
[٢]- وسائل الشيعة، ب ٨٣ في ابواب الطواف، ح ٦.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من ابواب اقسام الحج ح ٦.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٨٣ من ابواب الطواف ح ٦.