فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٦ - إذا لم يجد الهدى للتحلل به فهل يجب عليه الصوم بدله
الوجه عنده للاشكال وقوع المحرم في العسر و الحرج و التمسك بأولوية ما دل على تبديل التكليف بالصوم اذا صار المحصور فاقدا للهدى.
ففى خبر زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «اذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل ان ينحر فحلق رأسه فانه في المكان الّذي احصر فيه او يصوم او يطعم ستة مساكين و فى لفظه الآخر: و الصوم ثلاثة ايام و الصدقة نصف صاع لكل مسكين» [١] و هذا ليس في فاقد الهدى نعم وارد في المحصور الّذي صار معذورا عن البقاء في الاحرام الى ان يبلغ هديه محله و ظاهره التخيير بين الذبح و الصوم و الاطعام. و فى حسن او صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ انه قال في المحصور و لم يسق الهدى قال: «ينسك و يرجع فان لم يجد ثمن هدى صام و فى لفظ آخر: فان لم يجد هديا؟ قال: يصوم» [٢] و روى ابن سعيد في الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب انه روى صالح عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل خرج معتمرا فاعتلّ في بعض الطريق و هو محرم؟ قال: فقال:
ينحر بدنة و يحلق رأسه و يرجع الى رحله و لا يقرب النساء فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما فاذا برئ من وجعه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في احرامه و ان كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر الّا ان يشاء فيعتمر. [٣]
فيمكن ان يقال: اذا ثبت البدل للمحصور فالمصدود اولى لان الحرج فيه اشد غالبا و يجاب عن ذلك أولا بمنع الاولوية الّا ان يقال ان المنع عن الاولوية ان كان بمنع كون الحرج فيه للمصدود اشد يقال يكفى في الاستدلال بالفحوى و قياس المساوات مساوات المصدود مع المحصور في الحرج الا ان يقال: بمنع كون ثبوت
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصد، ب ٥، ح ١ و ٢.
[٢]- الجامع، ص ٧٢٤.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصدّ ب ١ ح ٣