فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٥ - الافضل للحاج ان يمضى الى مكة للطواف و السعى ليومه
على غيره بخلاف النهى فما يدل على الجواز قرينة على إرادة النهى منه و اللّه هو العالم.
[الافضل للحاج ان يمضى الى مكة للطواف و السعى ليومه]
مسألة ٩٩- الافضل للحاج ان يمضى الى مكة للطواف و السعى ليومه لاستحباب المسارعة و الاستباق للخيرات و يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ في زيارة البيت يوم النحر قال: زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد و لا تؤخر ان تزور من يومك فانه يكره للمتمتع ان يؤخره و موسع للمفرد ان يؤخره ... [١]
و في موثق اسحاق بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن زيارة البيت تؤخر الى اليوم الثالث؟ قال: تعجيلها احب الى و ليس به بأس ان اخرها [٢] و صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧
قال: لا بأس ان تؤخر زيارة البيت الى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث و المعاريض» [٣] و عليه الاستحباب لا يكون لنفسه بل لكون التأخير معرضا للفوت و التعجيل مصداقا للاستباق و المسارعة و عليه يكون كل فرد متقدم بالنسبة الى ما هو المتاخر منه و فى صحيح معاوية بن عمار قال: «سألته عن المتمتع حتى يزور البيت قال: يوم النحر او من الغد و لا يؤخر، و المفرد و القارن ليسا بسواء موسع عليهما» [٤] و لا يخفى ان من هذا الصحيح و صحيحه الاخر يستفاد نفسية رجحان الاتيان به يوم النحر لانه لو كان لانطباق عنوان الاستباق عليه ينطبق على اتيان القارن او المفرد به يوم النحر أيضا فالفرق مبنى على التعبد.
ثم لا يخفى عليك انه و ان يستفاد من بعض الاخبار عدم جواز تاخير زيارة
[١]- وسائل الشيعة، ابواب زيارة البيت، ب ١ ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب زيارة البيت، ب ١ ح ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب زيارة البيت، ب ١، ح ٩.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب زيارة البيت، ب ١، ح ٨.