فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٠ - لا يغتفر الفصل بالعيد و بايام التشريق
بأس بذلك». [١]
[لا يغتفر الفصل بالعيد و بايام التشريق]
مسألة ٧٧- لا يغتفر الفصل بالعيد و بايام التشريق لو فاته صوم يوم التروية فلا يجزيه صوم يوم عرفة و صوم يومين آخرين بعد ايام التشريق و الدليل عليه اطلاق الدليل الدال على وجوب التتابع خرج منه بالنص ما اذا فاته يوم السابع و صام يومين بعده.
و الظاهر ان هذا هو المشهور بل في الجواهر لا اجد فيه خلافا نعم عن الاقتصاد ان من افطر الثانى بعد صوم الاول لمرض او حيض او عذر بنى و كذا الوسيلة الّا اذا كان العذر سفرا و يمكن ان يكون مستندهما عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد سأل الصادق ٧: «عمن كان عليه شهر ان متتابعان فصام خمسة و عشرين يوما ثم مرض فاذا برئ أ يبنى على صوم أم يعيد صومه كلّه؟ فقال ٧: بل يبنى على ما كان صام ثم قال: هذا ممّا غلب اللّه عليه، و ليس على ما غلب اللّه عليه شيء». و انّما يستثنى السفر لانه ليس مما غلب اللّه عليه. و ردّ الاستدلال به في الجواهر بانه غير ما نحن فيه ضرورة العلم بالعيد فيمكن الفرق بين المقامين خصوصا بعد النصوص الدالة هنا على وجوب صومها بعد ذلك اذا فاتت الثلاثة. [٢]
أقول: العلم بالعيد اذا لم يمكن عالما بما يغلب اللّه عليه لا يوجب فرقا بين المقامين يشملهما عموم التعليل على السواء و الخبر كالاستثناء من النصوص فمفاد النصوص ان من فاتته الثلاثة متتابعة يصوم بعد ذلك فكما استثنى منها ما اذا فاته اليوم السابع يستثنى منها اذا فاته اليوم الثالث بعذر غلب اللّه تعالى عليه نعم الاحوط ان يأتى بالثلاثة بقصد كون الاول و الثانى ما في ذمته من كونهما ثانيا و ثالثا و تكميلا للقصد
[١]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٠٣/ ١٥٠٨
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٧٢