فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٧ - من ترك الاحرام عمدا حتى فات منه الوقوف بعرفات
الرابع: اذا لم يخف فوت الاحرام للحج بالخروج يجوز له الخروج الى أى مكان يريد سواء كان ذلك للضرورة او لم يكن فحينئذ ان رجع في الشهر الّذي اتى بالعمرة يدخل محلا و يكتفى بالعمرة التى اتى بها متمتعا بها الى الحج و ان رجع في غير ذلك الشهر يدخل محرما للعمرة متمتعا بها الى الحج.
الخامس: اذا اتى بالعمرة التي اتى بها متمتعا بها الى الحج مثلا في شهر شوال و اراد الخروج من مكة مثلا في اوّل ذى الحجة و الرجوع إليها في اليوم الخامس مثلا يجوز له لانه لا يخاف به فوت الحج فيدخل باحرام جديد للعمرة بقصد كونها عمرة المتمتع بها الى الحج.
و بعد ذلك كله الاحوط عدم خروجه من مكة مطلقا فان عرضت له ضرورة يخرج بعد الاحرام للحج و ان خرج ناسيا او جاهلا و دخل في شهره دخل بغير احرام و ان دخل في غير الشهر دخل بعمرة. و اللّه هو العالم.
[من ترك الاحرام عمدا حتى فات منه الوقوف بعرفات]
مسألة ٣٩- من ترك الاحرام عمدا حتى فات منه الوقوف بعرفات لا ريب في ان حجه يكون باطلا. نعم لو تدارك ذلك بالرجوع الى مكة و الاحرام منها و ادرك الوقوف يجزيه و ان هو آثم بتركه الوقوف من اوّل وقته و اما ان جهل او نسى الاحرام و ذهب الى عرفات فان امكن له الرجوع الى مكة و الاحرام منها و درك الوقوف بعرفات يجب عليه ذلك و الا ان لم يتمكن من ذلك امّا لان رجوعه الى مكة يوجب فوت وقوفه بعرفات او لامر آخر يحرم من مكانه نعم يمكن ان يقال: بان اطلاق ما في صحيح على بن جعفر الّذي رواه الشيخ في التهذيب عدم لزوم الرجوع الى مكة و لو كان متمكنا منه قال: و سألته عن رجل نسى الاحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟