فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٧ - في أن الصبي المميز يحلل عليه كالبالغ المحرمات
بان حرمة المحرمات على المحرم من الاحكام الوضعية التي لا تختص بالبالغين بل هي مسبب من الاحرام فاذا وجد سببها يوجد المسبب لا محالة و يشكل ذلك لعدم كون غير البالغ مكلفا بترك محرمات الاحرام فكيف يوجب الاحرام حرمة ما هو المحرم على البالغين عليه و كيف يترتب على احرامه الّذي هو كسائر عقوده مثل البيع و النكاح اثره الّذي يترتب على احرام البالغ غاية ما يقال على القول بصحة عبادات الصبى المميز انه لو احرم و عمل كما يعمله البالغون الى الخروج من الاحرام بما يخرج به المكلفون يثاب و يوجر عليه بل يجزى عن غيره ان اتى به نيابة عن غيره و لكن مجرد ذلك لا يوجب حالة نفسية تترتب عليها حرمة فعل المحرمات و يوجب الافعال الخاصة الى طواف النساء و صلاته لكن الصبى لا يكون مكلفا بها ما دام هو صبى و بعد البلوغ يترتب عليها كسائر البالغين كالجنابة الحاصلة في الصغر او في حال الجنون و على هذا لا يجب على وليه امره بواجبات الحج و نهيه عن اتيان محرماته و الّذي ينبغى ان يقال ان كان في المسألة اجماع فهو و الا فاثبات وجوب امر على الصبى المميز حال عدم بلوغه و بعده مشكل و مقتضى الاصل عدمه نعم في الجواهر انه حكم الشهيد بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ بل عن المنتهى و التذكرة الاجماع على وجوبه على الصبيان و فى كشف اللثام بمعنى ان على الولى امر المميز به و الطواف بغير المميز فان لم يفعلوه حرمن عليهم اذا بلغوا حتى يفعلوه او يستنيبوا فيه استصحابا الا على عدم توقف حلهن عليه الخ. [١]
و في غير المميز قال في الجواهر فلا اشكال في عدم شرعية احرامه و لو تمرينا مع فرض وقوعه منه فلا تحرم النساء عليه اذا لم يطف به الولى نعم قطع الشهيد بكونه كالمميّز ان احرم به الولى و احتمله فى كشف اللثام هنا قويا الخ. [٢]
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٦٠
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٦٠