فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٤ - حكم الافاضة عن المشعر قبل طلوع الفجر
طهر بكونه في المشعر قبل الفجر و لو بزمان قليل.
و مثل خبر عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سمّى الابطح ابطح لان آدم ٧ امر ان يتبطح (ينبطح فانبطح) حتى انفجر الصبح ثم امر ان يصعد جبل جمع، و امره اذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه ففعل ذلك فارسل اللّه نارا عن السماء فقبضت قربان آدم» [١]. و اجيب عنه أولا بضعف السند بعبد الحميد بن أبي الديلم و محمد بن سنان الواقع في السند و ثانيا بنحو ما قيل فى الجواب عن صحيح ابن عمار بان الانبطاح او الابتطاح حتى الفجر يتحقق بمكث قليل قبل الفجر.
أقول: هذه الادلة و ان كانت لا تكفي لاثبات البيتوتة في تمام الليل لكن تدل على وجوبه في مقدار منه يصدق به الكون في المشعر في الليل و اللّه هو العالم.
حكم الافاضة عن المشعر قبل طلوع الفجر
مسألة ٥١- قد ظهر مما سلف ان من وقف مع الناس بجمع ثم افاض قبل طلوع الفجر عمدا لا يبطل به حجه و لكن عليه دم شاة الا انه استثنى عن ذلك افاضة المرأة و من يخاف على نفسه من الرجال فلا يجب عليهما الدم ففى صحيح معاوية المشتمل على صفة حج النبي ٦: «ثم افاض و امر الناس بالدعة حتى اذا انتهى الى المزدلفة و فى المشعر الحرام فصلى المغرب و العشاء باذان واحد و اقامتين ثم اقام فصلى فيها الفجر و عجل ضعفاء بنى هاشم بالليل و امرهم ان لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس» [٢] و فى صحيح سعيد الاعرج «قلت لابى عبد اللّه ٧: جعلت فداك معنا نساء، فافيض بهن بليل؟ قال: نعم تريد ان
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٦.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢ من ابواب اقسام الحج ح ٣.