فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٦ - في المراد من المحصور او المحصر
صحيح الحلبى الّذي عبّر عنه فى الجواهر بالخبر المشتمل على احتجاج النبي ٦ بالآية الكريمة [١] و فيه:
قال رسول اللّه ٦: «لو كنت استقبلت من امرى ما استدبرت لفعلت كما امرتكم، و لم يكن يستطيع ان يحلّ من اجل الهدى الّذي معه ان اللّه عز و جل يقول:
و لا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محلّه» [٢].
و لكن يمكن ان يقال ان ذلك في مورد القارن الّذي ساق الهدى.
فان تم الاستدلال بظاهر الآية كما سمعت فهو و الا لا يتم الاستدلال بهذا الصحيح لما نحن فيه.
و لا يخفى عليك ان الصحيح لا يدل على احتجاج النبي ٦ كما في الجواهر بالآية بل ظاهره احتجاج الامام ٧ بها.
و منها صحيح معاوية بن عمّار المشتمل على خروج الحسين ٧ معتمرا و قد مرّ ذيله الا ان فهم بعض ما اريد منه يحتاج الى التأمل و الحديث منقول في الكافى و التهذيب و بين بعض الفاظهما اختلاف و الظاهر ان الصحيح هو ما في الكافى و أليك لفظ الكافى:
عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سمعته يقول المحصور غير المصدود المحصور المريض و المصدود الّذي يصده المشركون كما ردّوا رسول اللّه ٦ و اصحابه ليس من مرض و المصدود تحل له النساء و المحصور لا تحلّ له النساء قال: و سألته عن رجل احصر فبعث بالهدى قال: يواعد اصحابه ميعادا ان كان في الحج فمحل الهدى يوم النحر فاذا كان يوم النحر فليقص من رأسه و لا يجب
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٤٨.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب اقسام الحج ب ٢، ح ١٤.