فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٢ - المحصور إذا بلغ هديه محله و قصر أحلّ من كل شيء على المحرم إلّا النساء
و لكن في الجواهر انه لا قائل به لانه مطلق يشمل العمرة المفردة و الحج باقسامه و اخراج ما عدا العمرة المتمتع بها بالاجماع و ان امكن جمعا بين الصحيح و الاجماع الا انه غير منحصر في ذلك اذ من المحتمل حمله على التقية فان من العامة من يرى الاحلال حتى من النساء مطلقا و منهم من لا يرى الاحلال الا ان يأتى بالافعال فان فاته الحج تحلل بالعمرة خصوصا مع كون زمان الامام ٧ المروى عنه في شدة التقية او اذا استناب و طيف عنه على انه معارض بما سمعته من قضية الحسين ٧ و غيره مما لا فرق فيه بين عمرة التمتع و غيرها مضافا الى الاستصحاب.
و يمكن ان يقال: اما في امكان الجمع بين الصحيح و الاجماع باخراج ما عدا العمرة المتمتع بها منه بالاجماع بانه كالتخصيص بالاكثر مضافا الى ان ابقاء العمرة المتمتع بها تحته انّما يتم اذا كان لو لاه لبقى تحته مع انا قلنا انه يحل له النساء بالحصر على حاله فلا بد من حمل صحيح البزنطى على التقية.
اللهم الا ان يقال: ان الصحيح ورد فيما اذا اشترط في احرامه على ربّه ان يحلّه حيث حبسه و ما يدل على عدم حلّية النساء وارد فيمن لم يشترط و كانه ذهل ذلك عن صاحب الجواهر (قدس سره) و بالجملة لا تعارض بين الطائفتين لورود احدهما في حكم المحصور الّذي لم يشترط و مع ذلك حيث ردّ بعض الاعلام من المعاصرين استدلال الدروس لحلّية النساء على المحصور في عمرة التمتع صار في مقام الاستدلال بصحيح البزنطى بيانه ان نسبة صحيح البزنطى مع صحيح معاوية بن عمار (المحصور لا تحل له النساء) و ان كانت التباين الّا انه بعد تخصيص عموم صحيح البزنطى بصحيح اخر لمعاوية بن عمار الحاكى لعمرة سيدنا الحسين ٧ الدال على توقف التحلل على اتيان العمرة بعد الافاقة و رفع الحصر تنقلب النسبة بينه و بين صحيح معاوية بن عمار (المحصور لا تحل له النساء) بالعموم و الخصوص فيرفع اليد عن