فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٥ - الخنثى المشكل تقصر اذا لم تكن احد الثلاثة
الحديبية الواقع العام السادس من الهجرة المباركة جوابا عما قاله بعض المنافقين و ضعفاء الايمان لان رسول اللّه ٦ اخبرهم بالرؤيا التي اراها اللّه تعالى و انهم يدخلون المسجد الحرام آمنين محلّقين رءوسهم و مقصّرين فظنّ بعضهم انه يقع في عامهم الّذي كانوا فيه العام السادس فلما لم يقع ذلك و وقع صلح الحديبية في ذى القعدة و تأخر الى ذى القعدة للعام السابع قالوا قد وعدنا بذلك في هذا العام حتى ان عمر باعترافه شك في نبوّة النبىّ الصادق الامين و صدقه ٦ فنزلت هذه الآية مؤكدة كمال التأكيد لوقوع ما رأى و هي الموسومة بعمرة القضاء.
كما انه ذهل ان قوله تعالى «آمِنِينَ» حال المقارن و قوله تعالى «مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ» الحال المقدّر كما قيل رأيت رجلا معه صقر صائدا به غدا، اذا فلا ريب في ان المراد من الآية الكريمة ليس دخول الشخص المسجد الحرام حال كونه محلّقا او مقصّرا على ان يكون حالا مقارنا له بل كونه كذلك حال مقدّر له فعلى كل ذلك لا يجب ان يكون دخولهم المسجد الحرام حال كونه محلّقين او مقصّرين حالا مقارنا له و يكفى في كون ذلك حالا لهم او لدخولهم كونهم كذلك بعده و القرينة على ان الحال يكون المقدّر هي شأن نزول الآية و انها اخبار و بشارة من تحقق ذلك في عمرة القضاء نعم يبقى هنا من جانب اخر انه على ذلك لا يتم الاستدلال بتخيير الحاجّ بين الحلق و التقصير حتى نخرج عنه بالروايات الدالّة على التخيير مطلقا او اذا كان غير الملبد و معقوص الشعر فنقيده بما سمعت من الروايات عرفت حالها فظهر لك بما لا مزيد عليه ان الاحوط وجوبا لو لم يكن الاقوى هو وجوب الحلق على الصرورة و اللّه هو العالم باحكامه.
[الخنثى المشكل تقصر اذا لم تكن احد الثلاثة]
مسألة ٩١- قال في الجواهر: و الخنثى المشكل تقصر اذا لم تكن احد الثلاثة، بل و ان كانت على القول بالتخيير أيضا اما على القول بالوجوب