فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٠ - اذا خرج ذو الحجة و لم يصم الثلاثة
يصوم الثلاثة الايام التي على المتمتع اذا لم يجد الهدى حتى يقدم اهله؟ قال: يبعث بدم.» [١] و القدر المتيقن منه ان يكون قدومه على اهله بعد فوت امكان الاتيان بالثلاثة في ذى الحجة كاليوم التاسع و العشرين و الظاهر منه انه يكفيه البعث بالدم فلا يكون واجبا عليه زائدا على الهدى و لعله لتدارك فوت الصوم عنه به فلا يجب الهدى بعد تدارك الصوم بالدم و اما القول بكونه الكفارة فلا ينافى وجوبه وجوب الهدى الواجب بكونه في ذى الحجة ان لم يتمكن منه في يوم النحر ففيه ان ذلك يستظهر منه اذا كان ترك الصوم عمدا اللهم الا ان يقال ان وجوب الهدى ثابت بالآية يجب الاتيان بها الّا اذا صام الثلاثة في شهر الحج فوجوبه باق على حاله و ظاهر قوله يبعث بدم انه غير ما وجب عليه بالآية و يمكن ان يقال مثل ذلك في صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاء و ليس له صوم و يذبحه بمنى» [٢] الشامل بإطلاقه الجهل و النسيان.
و لا يعارض هذان الصحيحان بصحيح معاوية بن عمّار و فيه فان لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق؟ قال: ان شاء صامها في الطريق و ان شاء اذا رجع الى اهله [٣] لان مورده عدم تمكنه من الصوم في مكة لعدم اقامة الجمال عليه و تمكنه من الاتيان به في الطريق و عند الرجوع الى اهله و لا اطلاق له يشمل من خرج من ذى الحجة بل يمكن ان يقال بانه مختص بمن لم يخرج من ذى الحجة.
نعم هنا روايات اخرى مضافا الى صحيح معاوية تدل: على ان من فاته صومها
[١]- الوسائل الشيعة: ابواب الذبح ب ٤٧ ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٧، ح ١.
[٣]- الوسائل الشيعة، ابواب الذبح ب ٤٦ ح ٤.