فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٢ - فى بدل الهدى
بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت» [١].
و رواه أيضا في الكافى و ليس فيه (و لم يصم الثلاثة الأيام) [٢].
و حمله في الاستبصار على من لم يجد الهدى و لا ثمنه و صام ثلاثة ايام ثم وجد ثمن الهدى فعليه ان يصوم ما بقى عليه تمام العشرة ايام و ليس يجب عليه الهدى (قال) و يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن متمتع صام ثلاثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى؟
قال: اجزأه صيامه» [٣] اقول لا يخفى عليك انّه و ان ليس في احدى النسختين من التهذيب و لا في الكافى قوله (و لم يصم الثلاثة الأيام) الا ان ظاهر لفظهما أيضا يدل على انه لم يصم تلك الثلاثة فان قوله: يذبح او يصوم يدل على احداث الصيام لا الاستمرار عليه و لذا لا بد من رفع اليد عنه لترك الاصحاب العمل به و لأن اطلاق الآية يدل على تيسر الهدى اذا اصاب هديا يوم خرج من منى في الواقع سواء صام الثلاثة او لم يصمها و القدر المتيقن من تقييد اطلاقها بحسب مجموع هذه الروايات ما اذا صام الثلاثة فيبقى «فاذا لم يصم» تحت اطلاق قوله تعالى فما استيسر من الهدى و امّا تقييد اطلاق خبر أبي بصير على احدى نسختى التهذيب و نسخة الكافى بمثل رواية حماد كما اختاره بعض الاعلام فلا يطابق بظاهره قواعد الاطلاق و التقييد لان المطلق و المقيد اذا كانا مثبتين لا يقيد المطلق بالقيد و فيما نحن فيه اذا كان خبر أبي بصير بإطلاقه دالا على انه يصوم سواء صام ثلاثة ايام او لم يصم لا يدل صحيح حماد المتضمّن للجواب عن متمتع صام ثلاثة ايام على كون الحكم مقيدا به و تقييد
[١]- التهذيب، ج ٥، ب ٤، ح ١١١/ ٤٠، الاستبصار ح ٢، ب ١٧٦، ح ٩١٨/ ٣.
[٢]- الكافى، ج ٤، ص ٥٠٩، ح ٩.
[٣]- الاستبصار، ج ٢، ب ١٧٦، ح ٩١٩/ ٤.