فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٨ - الموطن الأول عقيب الحلق و التقصير من كل شيء الا الطيب و النساء
فليس له ان ينفر في النفر الاول، و من نفر في النفر الاول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس و هو قول اللّه عز و جل: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ ... لِمَنِ اتَّقىٰ) فقال: اتقى الصيد». [١]
فان المراد من الصيد في الاول و ان امكن ان يكون الحرمى الا ان في الثانى لا يمكن ان يكون الحرمى فان حرمته ليست مغياه بنفر الناس و استدل على استثناء الصيد أيضا بالاصل و اطلاق الامر بالاجتناب عن الصيد في الاحرام فلا يخرج منه له الا عند زوال الشمس من اليوم الثالث عشر و بقوله تعالى: (لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ) الّذي يكفى في تحققه حرمة الطيب و النساء و انه في الحرم لكن الاستدلال بكونه في الحرام يوجب صرف ان يكون المراد من الآية النهى عن قتل الصيد الاحرامى و لذا قال ابن بابويه و القاضى على ما حكى عنهما [٢] انه لا يحل له بعد طواف النساء أيضا لكونه الحرم فان هذه الحرمة ليست من جهة الاحرام كما لا يخفى و على ذلك كله الاقوى لحوق الصيد بالطيب و النساء و حرمته من جهة الاحرام الى اليوم الثالث عشر و حكى في الجواهر عن الدروس عن العلامة ان عدم التحلل من الصيد مذهب علمائنا و ان كنا لم نتحققه و اللّه هو العالم.
ثم انه قال في الجواهر: هذا كله في المتمتع فاحدها ما في الدروس على ما حكى عنه من اشتراط حل الطيب بصورة تقديم الطواف و السعى على الموقفين و فى الجواهر انه في غير محله و ان ذكر بعض الناس له وجها غير وجيه و منها عدم الفرق بينه و بين المتمتع في حرمة النساء و الطيب كما هو الظاهر من اطلاق الشرائع و النافع و محكى الخلاف و عن الجعفى التصريح بذلك و قال: و لا ريب في ضعفه و القول الثالث:
انه يحل له بالحلق او التقصير الطيب أيضا كما في القواعد و محكى الاحمدى و التهذيب
[١]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١١، ح ٣.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٥٥.