فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٨ - الظاهر انه لا يجوز لفاقد الهدى و ثمنه تأخير صوم الثلاثة عن اليوم السابع
و هو كذلك الّا ان خبر عبد الرحمن بن الحجاج لا بأس بإطلاقه و لا بأس بالاستدلال به على القول بجبر ضعفه بالعمل الا ان يقال ان ما ثبت من عمل المشهور به حال الضرورة الّا ان يقال بإطلاق فتاواهم و امّا الاحتياط المذكور في كلام الجواهر فلم نعلم ان مراده منه هل الاتيان بصوم يومين قبل العيد و صوم يوم آخر اذا لا يتحقق به الاحتياط الا بضم يومين آخرين على اليوم الثالث او ان المراد منه الاتيان بالثلاثة بعد ايام التشريق في مكة لانه مجز على كل حال و هذا و ان كان يكفى من حيث الاجزاء و الحكم الوضعى الا ان رعاية الحكم التكليفى تقتضى الجمع.
هذا و امّا ما يظهر من بعض النصوص من عدم اغتفار الفصل بالعيد فهو قاصر عن معارضة ما يدل على الاغتفار سيما عند الضرورة و ذلك مثل صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سالته عن متمتع لم يجد هديا؟ قال: يصوم ثلاثة ايام في الحج يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة قال: قلت: فان فاته ذلك قال:
يتسحّر (فليقم) ليلة الحصبة، و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده قلت: فان لم يقم عليه جماله أ يصومها في الطريق؟ قال: ان شاء صام في الطريق و ان شاء اذا رجع الى اهله» [١].
و صحيح حماد بن عيسى قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قال على ٧: صيام ثلاثة ايام في الحج قبل يوم التروية و يوم التروية و يوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة- يعنى ليلة النفر- و يصبح صائما و يومين بعده و سبعة اذا رجع» [٢].
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٤٦، ح ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٥٢، ح ٤.