فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٦ - اذا لم يدرك إلا اختيارى عرفة
الحج اللهم الا ان يقال باظهرية الطائفة الاولى و اعتضادها بعمل المشهور بها و مقتضى الاحتياط الاتيان بالمناسك الباقية بقصد ما عليه في الواقع من مناسك الحج او العمرة و اعادة الحج ان كان مستقرا عليه في العام القابل او بقيت استطاعته الى العام الآتي و اللّه هو العالم.
ثم انه لا يخفى عليك انه لا تعارض بين مثل صحيح محمد بن يحيى الدال على الاكتفاء باختيارى عرفة و عموم قوله ٧ في الصحيح «اذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج» لتخصيص مثل هذا العموم كما في الجواهر بغير الجاهل الّذي وقف اختيارى عرفة الملحق به الناسى و المضطر بعدم القول بالفصل دون الجاهل الّذي لم يقف بعرفة اللهم الا ان يقال: ان هذا من قبيل التخصيص بالاكثر المستهجن، و القول بشموله للعامد أيضا خلاف الظاهر لان ظاهر الفوت الفوت بالعذر دون العمد و العلم فيبقى التعارض بين الطائفتين على حاله هذا مضافا الى انه على فرض التخصيص لا يكون فوت المزدلفة بالخصوص مسببا لفوت الحج لفوت اضطرارى عرفة أيضا معه بخلاف ما اذا كان فوتها سبب فوت الحج مطلقا فتدبر جدا فانه دقيق.
و الّذي يهون الخطب انه ليس هنا ما يستدل به لاجزاء اختيارى عرفة الا رواية محمد بن يحيى لابن أبي عمير التي رواها كما في الكافى [١] عن أبي عبد اللّه ٧ و فى التهذيب و الاستبصار [٢] تارة عن الكلينى كما في الكافى و اخرى عن سعد بن عبد اللّه باسناده عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمى عن بعض اصحابه مرسلا عن أبي عبد اللّه ٧ و لا ريب في انهما رواية واحدة و ان كان الظاهر من الجواهر [٣] عدهما روايتين فعلى ذلك يتردد امر سندها بين الارسال و الاسناد
[١]- الكافى: ٤/ ٤٧٣، ح ٥.
[٢]- التهذيب: ٥/ ٢٩٢ ح ٩٩٢/ ٢٩، ٩٩٣/ ٣٠؛ الاستبصار: ٢/ ٣٠٥ ح ١٠٩ و ١٠٩١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٤٠.