فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٨ - اذا شك في عدد الاشواط في اثناء الطواف
المفروض غير مقطوع به في المقام لاحتمال كونه ستة و نصف، و فيه ان هذا لا يدل على البطلان في المقام لانه لا يمكن ان يكون الحكم فيه اضافة النصف عليه فيستيقن به السبعة و اما الزيادة على السبعة فالاصل عدمه و قال: و بعبارة اخرى يستفاد من صحيح الحلبى ان استصحاب عدم الزائد غير حجة في باب الطواف كما انه غير حجة في باب اعداد الصلاة [١] اقول: انه يستفاد منه استصحاب عدم الزائد فلذا لا يعتنى بوقوع وهمه على الثامن.
و منها معتبرة أبي بصير التي في اسنادها اسماعيل بن مرار عن يونس عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال: «قلت له الرجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ثمانية؟ قال: يعيد طوافه حتى يحفظ ... الحديث» [٢]. و فيه اما اعتبارها مخدوش باسماعيل بن مرار غير الموصوف بقدح و لا مدح مضافا الى اضمارها.
و اما دلالتهما فهى في الشك بين الست و السبع و الثمانية بعد اتمام الشوط و منها الروايات الواردة في ان من شك في عدد اشواط الطواف الواجب في السبعة و ما دونها وجب عليه الاستيناف [٣] فانها بالإطلاق كما تشمل بعد الفراغ من الشوط و الوصول الى الحجر الاسود تشمل اذا كان في الاثناء قبل الوصول الى الركن و فيه ان هذه الروايات واردة في من لم يدر انه طاف ستة أم سبعة و اقام في من شك انه هل نقص من السبع او زاد عليه و على هذا فالاقوى الاستدلال على البطلان بما افاده الشهيد لا على ما حكى عنه بعض الاعلام بل على ما حكى عنه في الجواهر و هو ان الامر يتردد بين المحذورين: الاكمال المحتمل للزيادة العمدية و القطع المحتمل للنقيصة
[١]- المعتمد: ٥/ ٩.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٣٣.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٣٣.