فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٩ - احكام السعى
و العمرة بتركه عمدا حتى انقضى وقت اتيانه و ذلك لعدم الاتيان بالمامور به على وجهه و لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: «فى رجل ترك السعى متعمدا قال: عليه الحج من قابل» [١].
و فى الآخر عنه عن أبي عبد اللّه ٧: «من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل» [٢].
و الظاهر انهما واحد و ان جعل كل منها في الوسائل تحت رقم خاص بل لا يبعد كونهما و الصحيح الاخر لمعاوية بن عمار الّذي جعله أيضا في الوسائل الرواية الثالثة واحدا و ان كان لفظه هكذا: قال: «قلت له: رجل نسى السعي بين الصفا و المروة؟
قال: يعيد السعى. قلت فانه خرج؟ قال: يرجع فيعيد السعي ان هذا ليس كرمى الجمار ان الرمى سنة و السعى بين الصفا و المروة فريضة، و قال: فى رجل ترك السعى متعمدا قال: لا حج له [٣]» كما ان الظاهر منه ان الذيل ليس من تتمة الصدر بل هو مستقل من غيره فقد ظهر لك ان في الباب السابع من ابواب الوسائل في السعي و ان عدّ رواياتها الى الثلاثة لا يثبت بها اكثر من واحدة و كم له من نظير فيه و لا اعتراض عليه شكر اللّه مساعيه المحمودة.
و كيف كان فالرواية تدلّ على بطلان الحج بترك السعي العمدى و الظاهر من الاصحاب عدم الفرق في الحكم بين الحج و العمرة.
ثم ان الرواية نص في العالم العامد و الظاهر انه يلحق به الجاهل الملتفت المقصر لتركه السعي متعمدا امّا غير الملتفت فالظاهر انه لا تشمله الصحيحة، و لكن بطلان
[١]- وسائل الشيعة ابواب السعي ب ٧ ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة ابواب السعي ب ٧ ح ٢ و ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ابواب السعي ب ٧ ح ٢ و ٣