فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٨ - احكام السعى
و كيف كان هذه الروايات لا تدل على عدم اعتبار الموالاة بالمعنى الّذي ذكرناه بل كما قلنا تدل على جوازه في مواردها الخاصة.
و من هذه الروايات موثق اسحاق بن عمار قال: «قلت لابى عبد اللّه ٧ رجل طاف بالبيت ثم خرج الى الصفا فطاف بين الصفا و المروة فبينما هو يطوف اذ ذكر انه قد ترك بعض طواف البيت قال: يرجع الى البيت فيتم طوافه ثم يرجع الى الصفا فيتم ما بقى [١]».
و صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ و صحيح محمد بن مسلم عن احدهما في من نسى صلاة الطواف حتى طاف بين الصفا و المروة كما في الاول و حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة اشواط او أقل من ذلك فيما انه يتم سعيه بعد العود و صلاة الركعتين [٢] و نحوهما مرسل حماد بن عيسى ٣
و هذه الروايات كل واحد منها محمول على خصوص مورده، امّا بالنظر الى الجميع فيمكن ان يقال: انه يستفاد من المجموع عدم اعتبار الموالات الا ان يكون الفصل بين الاشواط طويل جدّا. فتلخص من ذلك كله: عدم اعتبار الموالاة العرفية بين السعي و ان ما جاء من الروايات في خصوص موارد خاصة ليس مختصا به بل ذكرها في الروايات لوقوع السؤال عن هذه الموارد نعم اللازم ان لا يكون ترك الموالاة بصورة تعد عند العرف ترك السعي و الاعراض عنه فتدبر و اللّه هو العالم.
احكام السعى
مسألة ٢١- لا خلاف بيننا في ان السعي ركن من اركان الحج يبطل الحج
[١]- وسائل الشيعة ابواب الطواف، باب ٣٢ ح ٢.
[٢] ٢- ٣ وسائل الشيعة ابواب الطواف، باب ٧٧ ح ١ و ٣ و ٤.