فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٢ - وجوب الصعود على الصفا
اللّه عزّ و جلّ واثن عليه الحديث [١]».
أقول: فقد ظهر لك من ذلك كله ان استحباب الصعود على الصفا كانه للنظر الى البيت و من قال بوجوب الصعود على الصفا و المروة فانه قال به من باب وجوب المقدمة العلمية و لذا اجاب عنه العلامة بان استيفاء ما بينهما يمكن بالكيفية المذكورة بل يكفى بان يجعل ظهره على الصفا في الذهاب الى المروة و بطنه عليه عند الرجوع من المروة و كذا يجعل بطنه على المروة عند ذهابه إليه من الصفا و ظهره عليه عند ذهابه منه الى الصفا، و لكن يمكن ان يقال بعدم لزوم هذه الدقة بل يكفى الصدق العرفى بالابتداء من الصفا و الختم بالمروة ثم من المروة و الختم بالصفا حتى يتم الاشواط بالمروة و يدل على ذلك جواز السعي راكبا على المحمل اللهم الا ان يقال انه مختص بحال الركوب حيث لا يمكن له مراعات الكيفية المذكورة- فالاحوط مراعات المقدمة العلمية- و اللّه هو العالم باحكامه.
مسألة ١٦- قال في المستند في واجبات السعي الرابع السعي بينهما سبعا بعد ذهابه الى المروة شوطا و عوده منها الى الصفا آخر و هكذا الى ان يكملها سبعا بالاجماع المحقق و المحكى في كلام جماعة و لانه الموافق لما صرح به الاخبار من البدأة بالصفا و الختم بالمروة اذ لا يتصور الاتيان بالسبع الا بما ذكر او بجعل كل ذهاب و عود شوطا واحدا و الثانى مستلزم للختم بالصفا أيضا فتعين الاول [٢].
أقول: في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: «ثم طف بينهما سبعة اشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة [٣]».
[١]- التذكرة: ٨/ ١٣٠.
[٢]- مستند الشيعة: ١٢/ ١٦٩.
[٣]- وسائل الشيعة ابواب السعي ب ٦ ح ١.