فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٥ - الكلام في نسيان صلاة الطواف
روى عنه روايات متعددة و كانه كان له كتاب موثوق به.
و منها: موثق حنان بن سدير قال: «زرت فنسيت ركعتى الطواف فاتيت أبا عبد اللّه ٧ و هو بقرن الثعالب فسألته فقال: صل في مكانك» [١] و مفاد هذه الروايات بغضّ ما قيل في دلالة بعضها مما لا يعبأ به انه لو ذكر في مكة و ما يعد منه يصليهما عند المقام و الا فيصليهما في مكانه ليس عليه ان يرجع الى مكة.
نعم هنا روايات اخرى ربما تكون بظاهرها معارضة للطائفة التي سبق ذكرها.
فمنها: صحيح احمد بن عمر الحلال قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن رجل نسى ان يصلى ركعتى طواف الفريضة فلم يذكر حتى اتى منى؟ قال: يرجع الى مقام ابراهيم فيصليهما» [٢].
و قد افاد بعض الاعلام [٣] بالتعارض بينه و بين صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧: «انه سأل عن رجل نسى ان يصلى الركعتين ركعتى الفريضة عند مقام ابراهيم حتى اتى منى؟ قال: يصليهما بمنى» [٤].
و اختص تعارضه به لما اورد على سائر الروايات من حيث السند و الدلالة و قد رفع التعارض المذكور بصحيح أبي بصير- يعنى المرادى- قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسى ان يصلى ركعتى طواف الفريضة خلف المقام و قد قال اللّه تعالى وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى حتى ارتحل قال: ان كان ارتحل فانى لا اشق عليه و لا آمره ان يرجع، و لكن يصلى حيث يذكر» [٥].
[١]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف ح ١١.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف، ح ١٢ و ٨.
[٣]- المعتمد: ٥/ ٤٩.
[٤]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف ح ٨.
[٥]- وسائل الشيعة ب ٧٤ ابواب الطواف ح ١٠.