فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٦ - الكلام في ركعتي الطواف
قلنا: تكون واجبة و لا يسن لها الاذان و كذا العيد الواجب و الكسوف) [١].
و قال الحلّى في السرائر (و ركعتا طواف الفريضة فريضة مثل الطواف على الصحيح من اقوال اصحابنا و ذهب شاذ منهم الى انهما مسنونان و الاظهر الاول و يعضده قوله تعالى و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلّى و الامر في عرف الشرع يقتضي الوجوب عندنا بغير خلاف بيننا) [٢].
و مما ذكر يظهر ما في كلام بعض الاجلة من المعاصرين فانه قال (و هي (يعنى صلاة الطواف) مما لا اشكال و لا خلاف في وجوبها بين المسلمين) [٣].
امّا الآية الكريمة [٤] فالاستدلال بها بضمّ اتفاقهم على ان المراد منها صلاة الطواف
ظاهر لدلالة الامر بها على الوجوب و يمكن ان يقال بان ظاهر الامر يدل على الوجوب و لا صلاة واجبة هنا باتفاق الفريقين غير صلاة الطواف.
و اما الاخبار الدالة على وجوبها فكثيرة جدا منها: صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧: «اذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم ٧ فصلّ ركعتين- الى ان قال- و هاتان الركعتان هما الفريضة» الحديث [٥] و منها غيره مما ورد في ابواب كثيرة من ابواب الطواف فلا ينبغى الريب في وجوبهما و لا يعتنى بالقول الشاذ الّذي لم يعرف قائله و الدليل عليه ان كان هو الاصل فهو مقطوع بالآية و بتلك الروايات و ان كان ما روى عنه ٦ قال للاعرابى الّذي قال له ٦: «هل علي غيرها (يعنى
[١]- التذكرة: ٨، ص ٩٤ م ٤٦١.
[٢]- السرائر: ١/ ٥٧٦.
[٣]- المعتمد: ٥/ ٣٥.
[٤]- الآية ١١٩ من سورة البقرة.
[٥]- وسائل الشيعة ب ٣ ابواب الطواف ح ١.