فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٥ - الكلام في ركعتي الطواف
الكلام في ركعتي الطواف قال الشيخ في الخلاف: ركعتا الطواف واجبتان عند اكثر اصحابنا، و به قال عامّة اهل العلم ابو حنيفة و مالك و الاوزاعى و الثورى، و للشافعى فيه قولان احدهما مثل ما قلناه، و الآخر انهما غير واجبتين و هو اصح القولين عندهم و به قال قوم من اصحابنا.
دليلنا قوله تعالى و اتخذوا من مقام ابراهيم مصلّى، و هذا امر يقتضي الوجوب، و طريقة الاحتياط أيضا تقضيه لانه اذا صلاهما برئت ذمته بيقين و اذا لم يصلهما فيه الخلاف و اخبارنا في هذا المعنى اكثر من ان تحصى ذكرناها و بيّنا الوجه في الرواية المخالفة لها، و لا خلاف ان النبىّ ٦ صلّاهما و ظاهر ذلك يقتضي الوجوب) [١].
و فى التذكرة (و عند اكثر علمائنا) و بعد نقل القول بالاستحباب عن مالك و الشافعى في القول الثانى و احمد قال (و هو قول شاذّ من علمائنا لانها صلاة لم يشرع لها اذان و لا اقامة فلا تكون واجبة.
[١]- الخلاف: ٢/ ٣٢٧ م ١٣٨.