فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٠ - من زاد على السبعة في طواف الفريضة سهوا
تنبيهان: الاول: بناء على ان المستفاد من الاحاديث ان من زاد في طواف الفريضة سهوا شوطا يكملها اسبوعين و يصلى الفريضة و يأتى بركعتى النافلة بعد الفراغ من السعي هل يكون ذلك على وجه العزيمة اى يجب عليه الاكمال المذكور أو يكون على وجه الرخصة فهو مخير بينه و بين اعادة الطواف رأسا او بينهما و بين ترك الزائد الاسبوعين فان لم يكمل الاسبوع الثانى يبطل الاول او ان الاول على حاله وقع صحيحا و المكلف بالخيار ان شاء يكمل الثانى او يتركه او انه يجب عليه اكمال الثانى تكليفا و بالجملة السؤال في ذلك راجع الى الخلل الواقع للسبعة الاولى المشروطة بعدم زيادة شوط عليها و لو سهوا او لدفع وقوع الزائد لغوا الظاهر هو الاول و انه اذا اكمل الشوط الزائد بالاشواط الستة لا يكون زائدا على الاول و لكن لا يستفاد من ذلك وجوب اكماله و عدم جواز رفع اليد عما اتى به فهو مخير بين الاعادة او اكمال الزائد. هذا ما يمكن ان يقال مستفاد من ظاهر الاخبار و لكن الاحتياط اختيار اكمال الزائد بزيادة ست عليه و جعل المجموع اسبوعين و على ذلك كله لا يجوز له الاكتفاء بالثانية بالبناء على رفع اليد عن الشوط الثامن و اللّه هو العالم.
الثانى: على القول المشهور و الاتيان بأربعة عشر شوطا فلا ريب في كون احد الطوافين نافلة و الاخر فريضة فهل الفريضة الطواف الاول او الثانى. قال في الجواهر: ان الفاضل و الشهيدان قد صرحوا باستحباب الاكمال المزبور الّذي مقتضاه كون الثانى هو النافلة بل هو ظاهر المصنف و غيره من عده في ذكر المندوبات و حينئذ يجوز له قطعه و لعله لأصالة البراءة بعد بقاء الاول على الصحة المقتضية لذلك باعتبار نيته خلافا للمحكى عن ابنى الجنيد و سعيد من كون الثانى هو