فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨ - حكم الزيادة عمدا على السبع في الطواف الواجب
البطلان ظاهر لانها حينئذ فعل خارج وقع لغوا او جزء من طواف آخر، و ان تعمدها من هذا الطواف فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان لانه كزيادة ركعة في الصلاة لقوله ٦ «الطواف بالبيت صلاة» [١]، و قول أبي الحسن ٧ في خبر عبد اللّه بن محمد «الطواف المفروض اذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة اذا زدت عليها فاذا زدت عليها فعليك الاعادة و كذلك السعى» [٢] و لخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي ٦ مع وجوب التأسي و قوله ٦ «خذوا منّى مناسككم» [٣] و لخبر ابي بصير «سأل الصادق ٧ عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط؟ قال: يعيد حتى يستتمه» [٤] و لكن نوقش بكون الاول قياسا محضا على انه ليس كزيادة ركعة في الصلاة بل مثل فعلها بعد الفراغ، و منع خروجه عن الهيئة المعهودة ضرورة كون الزيادة انما لحقتها من بعد و عدم فعله لها لا يقتضي التحريم فضلا عن البطلان للاصل و غيره، و لو سلّم فاقصاه انه تشريع محرم خارج عن العبادة و بالطعن في سند الخبرين المحتملين لنية الزيادة اوّل الطواف بناء على ما سمعته من كشف اللثام بل قد يحتمل الثاني منهما إرادة اتمام طواف آخر كما يشعر به قوله ٧ «يستتمه» على انه يدل على تحريم زيادة الشوط كل ذلك مضافا الى الاصل و اطلاق صحيح محمد بن مسلم عن احدهما :: «سأله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية اشواط؟ قال:
يضيف إليها ستا» [٥] و نحوه غيره.
و لكن قد يدفع جميع ذلك بظهور الخبرين المنجبرين بما سمعت بل يؤيد إرادة
[١]- سنن البيهقي: ٥، ص ٨٧، كنز العمال: ٣، ص ١٠- الرقم ٢٠٦.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٣٤ ابواب الطواف ح ١١.
[٣]- تيسير الوصول، ج ١، ص ٣١٢.
[٤]- وسائل الشيعة ب ٣٤ ابواب الطواف ح ١.
[٥]- وسائل الشيعة ب ٣٤ ابواب الطواف ح ٨.