فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥ - الثالث لو مرض في اثناء الطواف
عمار [٧] عن ابي الحسن ٧ «في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتلّ علة لا يقدر معها على اتمام الطواف؟ فقال: ان كان طاف أربعة اشواط امر من يطوف عنه ثلاثة اشواط فقد تم طوافه و ان كان طاف ثلاثة اشواط و لا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللّه عليه فلا بأس بان يؤخر الطواف يوما و يومين فان خلته العلة عاد فطاف اسبوعا، و يصلى هو ركعتين و يسعى عنه، و قد خرج من احرامه، و كذلك يفعل في السعي و في رمى الجمار» [٨].
و استشكل في دلالة الرواية بان مدلولها وجوب الاستنابة لا البناء على ما قطع و الرجوع بعد رفع العلّة و اتمامه، و يمكن الجواب عنه بان الظاهر منها عدم قدرته على اتمام الطواف فعلا و بحسب الحال كما اذا كان مريدا للرجوع الى وطنه. فتأمل
و هل يمكن الاستدلال له بصحيح الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧: «اذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة اشواط ثم اشتكى اعاد الطواف- يعني الفريضة» [٩].
فانه كما يدل على وجوب الاعادة اذا لم يتجاوز النصف يدل على عدم وجوب الاعادة اذا تجاوز النصف.
لا يقال: انه ليس له مفهوم الّا على نحو السالبة بانتفاء الموضوع فانه يقال: اذا كانت القضية مثل اذا طاف الرجل بالبيت فله كذا او عليه كذا مفهومه يكون من السالبة بانتفاء الموضوع و اما ذا كان الشرط مقيدا بقيد خاص كالثلاثة في المقام يدل
[٧]- ثقة من الخامسة فطحى.
[٨]- وسائل الشيعة ب ٤٥ ابواب الطواف ح ٢.
[٩]- وسائل الشيعة ب ٤٥ ابواب الطواف ح ١.