فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣ - عدم جواز قطع الطواف بغير عذر
عاد الى اهله امر من يطوف عنه ما فات منه و ان كان خروجه سهوا قبل التجاوز عن النصف يستأنف مع الامكان و الّا يستنيب و ربما اشكل على ذلك بعدم المستند للتفصيل المذكور لاختصاص مستندهم بما هو اخص من ذلك كصحيح الحسن بن عطية قال: «سأله سليمان بن خالد و انا معه عن رجل طاف بالبيت ستة اشواط؟ قال أبو عبد اللّه ٧ كيف طاف (يطوف) ستة اشواط؟ قال استقبل الحجر و قال: اللّه اكبر و عقد واحدا فقال ابو عبد اللّه ٧ يطوف شوطا فقال سليمان: فان (فان) فاته ذلك حتى اتى اهله؟ قال: يأمر من يطوف عنه» [١].
و على هذا لا يتجه البناء على ما اتى به الا اذا كان الفائت منه شوطا واحدا، و لكن يمكن ان يقال: انه يستفاد من مثل هذا التفصيل في سائر الموارد كعروض الحدث ان الحكم بأمره من يطوف عنه ليس مختصا بفوت شوط واحد بل لتجاوزه عن النصف، و في الجواهر قال (يمكن أن يكون مستند التفصيل المذكور فحوى ما تسمعه من النصوص في مسألة عروض الحدث في الاثناء بل قد تقدم في بحث ان الحائض و النفساء اذا منعهما عذرهما عن اتمام العمرة يعدلان الى الافراد و القران من النصوص ما هو مشتمل على التعليل الشامل للمقام ففي خبر ابراهيم بن اسحاق «عمن سأل أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت بالبيت أربعة اشواط و هي معتمرة ثم طمثت؟ قال: تتم طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا و المروة و ذلك لانها زادت على النصف و قد قضت متعتها و لتستأنف بعد الحج» [٢] و خصوص الموارد لا يقدح في عموم التعليل المؤيد بما سمعت و فحوى ما تسمعه في المريض) الخ [٣].
[١]- وسائل الشيعة ب ٣٢ ابواب الطواف ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٨٥ ابواب الطواف ح ٤.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٢٧.